الشيخ علي الكوراني العاملي
16
الرد على الفتاوى المتطرفة
ولا يجوز رمي النقود أو شيء من الطعام كالحبوب ونحوها عليها ، فمن فعل شيئاً من ذلك ، وجب عليه التوبة وعدم العودة . ولا يجوز تخليقها ولا تقبيعها ، والقسم على اللَّه بأصحابها . ولا يجوز سؤال اللَّه بهم ، أو بجاههم ، وحقهم ، بل ذلك توسل محرم من وسائل الشرك . ولا يجوز تصوير القبور ؛ لأن ذلك وسيلة إلى تعظيمها والافتتان بها . ولا يجوز وضع طعام أو طيب أو غير ذلك ، لمن علم استخدامه لها في تلك المخالفات العظيمة . والاستغاثة بالأموات ، والاستعانة بهم ، أو طلب المدد منهم ، أو نداؤهم ، وسؤالهم لسد الفاقة وجلب الفوائد ، ودفع الشدائد ، شرك أكبر ، يخرج صاحبه عن ملة الاسلام ، ويجعله من عباد الأوثان ، إذ لا يفرج الهموم ولا يكشف الغموم إلا اللَّه وحده لا شريك له ، جل في علاه . ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ ما يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ . إِنْ تَدْعُوهُمْ لا يَسْمَعُوا دُعاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ . ويقول جلّ في علاه : قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلا تَحْوِيلًا . أُولئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخافُونَ عَذابَهُ إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ كانَ مَحْذُوراً . فاتقوا اللَّه عباد اللَّه ! واحذروا أفعال عُبَّاد الأوثان ، وأولياء الشيطان ، الذين يعطلون المساجد ، ويعظمون القبور والمشاهد ، والجئوا إلى اللَّه وأنزلوا الشدائد الصعاب ، والنوازل الصلاب عليه وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ