الشيخ علي الكوراني العاملي
113
الرد على الفتاوى المتطرفة
البيت الذي يقرأ فيه سورة البقرة ) أخرجه مسلم والترمذي من حديث أبي هريرة ، فقد أشار إلى أن القبور ليست موضعاً للقراءة شرعاً ، فلذلك حض على قراءة القرآن في البيوت ، ونهى عن جعلها كالمقابر التي لا يقرأ فيها ، كما أشار في الحديث الآخر إلى أنها ليست موضعاً للصلاة أيضاً ، وهو قوله : « صلوا في بيوتكم ، ولا تتخذوها قبوراً » . أخرجه مسلم وغيره عن ابن عمر ، وهو عند البخاري بنحوه . وترجم له بقوله : ( باب كراهة الصلاة في المقابر ) فأشار به إلى أن حديث ابن عمر يفيد كراهة الصلاة في المقابر ، فكذلك حديث أبي هريرة يفيد كراهة القرآن في المقابر ولا فرق . قال أبو داود في مسائله ص : 158 : وسمعت أحمد سئل عن القراءة عند القبر فقال : لا . ولا يشرع وضع الآس ونحوها من الرياحين والورود على القبور ؛ لأنه لم يكن من فعل السلف ، ولو كان خيراً لسبقونا إليه ، وقد قال ابن عمر رضي اللَّه عنهما : ( كل بدعة ضلالة ، وإن رآها الناس حسنة ) رواه ابن بطة في الإبانة عن أصول الديانة : 2 / 112 واللالكائي في السنة : 1 / 21 موقوفاً بإسناد صحيح ) . ومعنى هاتين الفتويين أنك إذا زرت مريضاً ، فلا تأخذ له باقة زهور ؛ لأنها حرام ، لكن لو أخذت له كفناً وتابوتاً ، فهو حلال ! وإذا زرت قبره فسلم عليه فقط ، ويحرم عليك أن تقرأ الفاتحة وتهدي له ثوابها ، ولا شيئاً من القرآن ؛ لأنه حرام ومعصية ! لكن لو قرأت هناك جريدة أو فتاوى السلفيين ، فهو حلال ! ولا حول ولا قوة إلا باللَّه ! ويلاحظ أن كل دليلهم الذي استندوا عليه هو عدم فعل النبي صلى الله عليه وآله