الشيخ علي الكوراني العاملي
103
الرد على الفتاوى المتطرفة
لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمالُكُمْ وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْواتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ أُولئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوى لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ « 1 » وقال لهم : لا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً « 2 » فإذا كان المسلم يعتقد بالدليل أن حرمة النبي صلى الله عليه وآله ميتاً كحرمته حيّاً ، فهو يتصرف في مسجده وعند قبره كأن النبي صلى الله عليه وآله أمامه ، فهل يجب عليه أن يترك دليله واعتقاده ، ويعمل بتصورات عقلك بأن النبي صلى الله عليه وآله مات وانتهى ! إن كنت لا ترى ، فاعذر من يرى ! فإن من يعلم حجة على من لا يعلم ! ثانياً : ما الذي يضرك من مراسم احترام الحجاج لنبيهم صلى الله عليه وآله ؟ ! ثمّ ، ما الذي يضرك من إرسال مسلم سلامه إلى نبيه صلى الله عليه وآله مع زائره ؟ ! فهل صار واجب المشايخ أن يفتشوا قلوب الناس وما يحمل وينقل فيها ، وأن يقسموا السلامات المرسلة إلى سلامات يجوز حملها ونقلها ، وسلامات يحرم حملها ونقلها ؛ لأن ذلك شرك باللَّه العظيم ؟ ! وهل يختلف تجسسكم على قلوب الناس عن التجسس
--> ( 1 ) الحجرات : 2 - 3 . ( 2 ) النور : 63 .