عثمان بن سعيد الدارمي
91
الرد على الجهمية
عليهم بما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر ، ثم يرتفع الرب عن كرسيه إلى عرشه ، ويرتفع أهل الغرف إلى غرفهم ، وهي غرفة من لؤلؤة بيضاء ، أو زبرجدة خضراء ، أو ياقوتة حمراء ، ليس فيها قصم ولا وصم ، مطّردة [ فيها ] أنهارها ، متدلية فيها ثمارها ، فيها أزواجها وخدمها ومساكنها ، فليس أهل الجنة إلى شيء أشوق منهم إلى يوم الجمعة ليزدادوا « 1 » قربا من اللّه ورضوانا » « 2 » . 145 - حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا جرير عن ليث عن عثمان ابن أبي حميد عن أنس رضي اللّه عنه قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « أتاني جبريل في كفّه كالمرآة البيضاء فيها كالنكتة السّوداء . فقلت : ما هذا الذي في يدك ؟ قال : الجمعة . قلت : وما الجمعة ؟ ! قال : لكم فيها خير ، وهو عندنا سيّد الأيام ، ونحن نسميه يوم القيامة المزيد . قلت « 3 » : ولم ذاك ؟ ! قال : لأن الرّب تبارك وتعالى اتخذ في الجنة واديا أفيح من مسك أبيض ، فإذا كان يوم الجمعة ينزل على كرسيه من عليين - أو : نزل من عليين على كرسيه - ثم حفّ الكرسيّ بمنابر من ذهب مكللة بالجوهر ، ثم يجيء النبيون حتى يجلسوا على تلك المنابر ، ثم ينزل أهل الغرف حتى يجلسوا على ذلك الكثيب ، ثم يتجلى لهم ربهم فيقول : أنا الذي صدقتكم وعدي ، وأتممت عليكم نعمتي ، وهذا محل كرامتي ، فسلوني ! » . . . وساق عثمان بن أبي شيبة الحديث إلى قوله : « وذلك
--> ( 1 ) في الأصل : « ليزداوا » . ( 2 ) أخرجه الدارقطني في « الرؤية » ( 76 ) عن العباس بن الوليد بن مزيد عن محمد بن شعيب به . قلت : وإسناده ضعيف ، فيه عمر بن عبد اللّه مولى غفرة ، وهو ضعيف كما في « التقريب » ( 4934 ) ، وله إسناد آخر يأتي بعد هذا . ( 3 ) في الأصل : « قال » .