عثمان بن سعيد الدارمي

88

الرد على الجهمية

لم يعمل عليها الخطايا ، ينزل عليها الجبار تبارك وتعالى « 1 » . 142 - حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا حماد - وهو ابن سلمة - عن عليّ بن زيد عن يوسف بن مهران عن ابن عبّاس رضي اللّه عنهما في هذه الآية : يَوْمَ تَشَقَّقُ السَّماءُ بِالْغَمامِ وَنُزِّلَ الْمَلائِكَةُ تَنْزِيلًا [ الفرقان : 25 ] قال : ينزل أهل سماء الدنيا وهم أكثر من أهل الأرض ومن الجن والإنس ، فيقول أهل الأرض : أفيكم ربّنا ؟ فيقولون : لا ، وسيأتي ، ثم تشقّق السماء الثانية . وساق أبو سلمة « 2 » الحديث إلى السماء السابعة - قال - فيقولون : أفيكم ربنا ؟ فيقولون : لا ، وسيأتي ، ثم يأتي الرب تبارك وتعالى في الكروبيين وهم أكثر من أهل السماوات والأرض « 3 » .

--> ( 1 ) رواه ابن جرير ( 13 : 251 ) مقتصرا على ذكر تبديل الأرض بأرض من فضة ، وذلك من طريق شيخ المؤلف به . قلت : وإسناده ضعيف ، فإن شيخ المؤلف صدوق كثير الغلط ، وابن لهيعة صدوق اختلط . وعزاه السيوطيّ ( 5 : 57 ) إلى ابن جرير وابن مردويه . ( 2 ) قلت : هو حماد بن سلمة . ( 3 ) أخرجه الحاكم ( 4 : 569 - 570 ) وابن أبي حاتم - كما في « تفسير ابن كثير » ( 6 : 114 ) - من طريق حماد بن سلمة مطولا به ، وقال : « رواة هذا الحديث عن آخرهم محتجّ بهم غير علي بن زيد بن جدعان ، وهو وإن كان موقوفا على ابن عباس فإنه عجيب بمرة » ا ه . وأخرجه ابن جرير ( 19 : 6 - 7 ) من طريق مبارك بن فضالة عن علي بن زيد مختصرا عن لفظ الحاكم . وقال الذهبيّ في « التلخيص » : « قلت : إسناده قوي » . قلت : والعجب من الذهبيّ كيف قواه مع وجود عليّ بن زيد في إسناده ، ولم يذهل عن ذلك الحافظ ابن كثير ، فإنه عندما أورده من روايتي ابن أبي حاتم وابن جرير قال : « مداره على علي بن زيد بن جدعان ، وفيه ضعف ، وفي سياقاته غالبا نكارة شديدة » .