عثمان بن سعيد الدارمي
69
الرد على الجهمية
عن الأعمش عن المنهال بن عمرو عن زاذان عن البراء رضي اللّه عنه عن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « إنّ العبد المؤمن إذا كان في انقطاع من الدنيا ، وإقبال من الآخرة ، أنزل اللّه إليه من السماء ملائكة . . . » . وساق الحديث قال : « فيخرج روحه فيصعدون به حتى ينتهوا به إلى السماء ، فيستفتح فيفتح له ، حتى ينتهى به إلى السماء السابعة ، فيقول اللّه عز وجل : اكتبوا كتاب عبدي في عليين في السماء السابعة ، وأعيدوه إلى الأرض ، فإني منها خلقتهم ، وفيها أعيدهم ، ومنها أخرجهم تارة أخرى ، وأما الكافر » قال : « ينتهى به إلى السماء الدنيا ، فيستفتحون فلا يفتح له » ثم قرأ : لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوابُ السَّماءِ الآية [ الأعراف : 40 ] - قال - « [ فيقول اللّه عز وجل ] : اكتبوا كتاب عبدي في سجين في الأرض السفلى ، وأعيدوه إلى الأرض ، فإنّي منها خلقتهم ، وفيها أعيدهم ، ومنها أخرجهم تارة أخرى ، فيطرح « 1 » ، طرحا . . . » . وساق الحديث بطوله كما ساق « 2 » . 111 - قال أبو سعيد : ففي قوله تبارك وتعالى : لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوابُ السَّماءِ [ الأعراف : 40 ] دلالة ظاهرة أن اللّه عز وجل فوق السماء ، لأن أبواب السماء إنما تفتّح لأرواح المؤمنين ، ولرفع أعمالهم إلى اللّه عز وجل منها ، ولما سوى ذلك مما يشاء اللّه تعالى ، فإذا كان
--> ( 1 ) في الأصل بلا تنقيط . ( 2 ) إسناده صحيح . وأخرجه الطيالسي ( 753 ) وأحمد في « مسنده » ( 4 : 287 - 288 ، 288 ) وفي « السنة » ( 1438 - 1440 ، 1443 ) وأبو داود ( 4753 ، 4754 ) والحاكم ( 1 : 37 - 38 ، 38 ، 39 ) من طرق عن الأعمش به ، وصححه الحاكم ووافقه الذهبيّ . وأخرجه أحمد في « مسنده » ( 4 : 295 ، 296 ) وفي « السنة » ( 1442 ) والحاكم ( 1 : 39 ) من طرق عن يونس بن خباب عن المنهال بن عمرو به .