عثمان بن سعيد الدارمي
5
الرد على الجهمية
مقدمة الطبعة الثانية إن الحمد للّه تحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ باللّه من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، من يهده اللّه فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله . أما بعد ، فإن خير الكلام كلام اللّه عز وجل ، وخير الهدي هدي محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، وشر الأمور محدثاتها ، وكل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة في النار . فهذه هي الطبعة الثانية لكتاب « الرد على الجهمية » للحافظ الإمام أبي سعيد عثمان بن سعيد الدارمي رحمه اللّه ، نقدمها للقارئ الكريم بعد مضي عشر سنوات من طبعته الأولى ، وبعد نفاد نسخها وعزتها . وقد قمت في هذه الطبعة باستدراك ما ندّ عني من أخطاء طباعية وقعت في الطبعة السابقة ، كما عزوت في بعض المواضع إلى مصادر لم تكن قد طبعت وقت تعليقي على الطبعة السابقة ، وعزوت وقتها إلى نسخها الخطية ، مثل « السنن » للالكائي ، و « الرؤية » للدارقطني ، و « الجامع في شعب الإيمان » للبيهقي ، كما جددت العزو إلى مصادر طبعت محققة تحقيقا علميا لم تكن حققت آنذاك ، مثل « التوحيد » لابن خزيمة ، و « الأسماء والصفات » للبيهقي .