عثمان بن سعيد الدارمي

214

الرد على الجهمية

هؤلاء ، حتى نستبرئ ذلك عمّن هو أعلم منهم وأقدم ، ولكنا نكفّرهم بما تأولنا فيهم من كتاب اللّه عز وجل ، وروّينا فيهم من السّنّة ، وبما حكينا عنهم من الكفر الواضح المشهور الذي يعقله أكثر العوام ، وبما ضاهوا مشركي الأمم قبلهم بقولهم في القرآن ، فضلا على ما ردّوا على اللّه ورسوله ، من تعطيل صفاته ، وإنكار وحدانيته ، ومعرفة مكانه ، واستوائه على عرشه بتأويل ضلال ، به هتك اللّه سترهم ، وأبّد سوءاتهم ، وعبر « 1 » عن ضمائرهم . كلما أرادوا به احتجاجا ، ازدادت مذاهبهم اعوجاجا ، وازداد أهل السّنّة بمخالفتهم ابتهاجا ، ولما يخفون من خفايا زندقتهم استخراجا . 400 - واللّه الموفق ، ولا حول ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم ، والحمد للّه رب العالمين ، وصلى اللّه على سيدنا محمد وعلى جميع الأنبياء المرسلين .

--> ( 1 ) في الأصل : « غبر » .