عثمان بن سعيد الدارمي

207

الرد على الجهمية

حملكم « 1 » على الترفض وانتحال حب علي ؟ قال : إذا أصدقك أنا ، إن أظهرها رأينا الذي نعتقده رمينا بالكفر والزندقة ، وقد وجدنا أقواما ينتحلون حبّ عليّ ويظهرونه ، ثم يقعون بمن شاءوا ، ويعتقدون ما شاءوا ، ويقولون ما شاءوا ، فنسبوا بذلك إلى الترفض والتشيّع ، فلم نر لمذهبنا أمرا ألطف من انتحال حبّ هذا الرجل ، ثم نقول ما شئنا ، ونعتقد ما شئنا ، ونقع بمن شئنا ، فلأن يقال لنا : رافضة ، أو شيعة ، أحبّ إلينا من أن يقال زنادقة كفار ، وما عليّ عندنا أحسن حالا من غيره ممن نقع بهم . 383 - قال أبو سعيد رحمه اللّه : وصدق هذا الرجل فيما عبّر عن نفسه ولم يراوغ ، وقد استبان ذلك من بعض كبرائهم وبصرائهم أنهم يستترون بالتشيع ، يجعلونه تشبيثا لكلامهم وخطبهم « 2 » وسلّما وذريعة لاصطياد الضعفاء وأهل الغفلة ، ثم يبذرون بين ظهراني خطبهم بذر كفرهم وزندقتهم ، ليكون أنجع في قلوب الجهال وأبلغ فيهم ، ولئن كان أهل الجهل في شكّ من أمرهم ، إنّ أهل العلم منهم لعلى يقين ، ولا حول ولا قوة إلا باللّه .

--> ( 1 ) في المطبوعة : « سنتكم » والأصوب ما أثبتناه ، وفي الأصل فوق هذه الكلمة : « صح » . ( 2 ) في الأصل : « خبطهم » .