عثمان بن سعيد الدارمي

166

الرد على الجهمية

العباد إلى اللّه كلاما أحبّ إليه من كلامه » « 1 » . 298 - حدثنا سلّام بن سليمان المدائنيّ حدثنا المسعوديّ عن أبي عمر عن عبيد بن الحسحاس عن أبي ذرّ رضي اللّه عنه قال : أتيت النبيّ صلى اللّه عليه وسلم وهو في المسجد ، فجلست إليه فقلت : أيّ الأنبياء كان أوّلا ؟ قال : « آدم » . قلت : ونبيّا كان ؟ ! قال : « نعم ، نبيّا مكلّما » « 2 » . 299 - حدثنا الرّبيع بن نافع حدثنا معاوية - يعني ابن سلّام - عن زيد - وهو ابن سلام - أنه سمع أبا سلّام [ يقول ] : حدّثني أبو أمامة أنّ رجلا أتى النبيّ صلى اللّه عليه وسلم فقال : يا نبيّ اللّه ، أنبيّا كان آدم ؟ قال :

--> ( 1 ) أخرجه أبو محمد الدارمي ( 3356 ) عن شيخ المصنف به . وأخرجه البيهقيّ في « الأسماء » ( 1 : 595 ) عن عيسى بن يونس عن أبي بكر بن أبي مريم به . قلت : وإسناده ضعيف لضعف أبي بكر بن أبي مريم ولإرساله ، فإن عطية بن قيس تابعيّ ، والعجيب أن السيوطيّ عندما ذكر عطية في « الدر » عقبه بعبارة الترضي وهي مخصصة للصحابي كما هو معلوم . والشطر الثاني من الحديث أخرجه الحاكم ( 1 : 555 ) وعنه البيهقي في « الأسماء » ( 1 : 575 ) من حديث أبي ذر مرفوعا به ، وإسناده معلول . يراجع الكلام عليه مطولا في التعليق على « خلق أفعال العباد » الفقرة رقم ( 509 ) . ( 2 ) أخرجه الطيالسي ( 478 ) وابن سعد ( 1 : 54 ) وأحمد ( 5 : 178 ، 179 ) والبزار ( 160 - الكشف ) والطبراني في « الأوسط » - كما في « المجمع » ( 8 : 198 ) - والبيهقيّ في « الشعب » ( 1 : 378 ) جميعهم من طريق المسعودي مطولا بزيادات ، وقال الهيثميّ : « وفيه المسعودي وقد اختلط » اه . قلت : لا يضر ، لأن راويه عند أحمد في إحدى روايتيه وكذا عند البيهقي هو وكيع ، وهو ممن روى عنه قبل الاختلاط ، ولكن شيخه أبو عمر ويقال أبو عمرو الدمشقي ، قال عنه الدارقطنيّ : « متروك » ، كذا في « التهذيب » ( 12 : 175 ) . ولكن الحديث ثابت فسيذكر المصنف شاهدا له . وسيكرره المصنف بإسناد ولفظ آخرين برقم ( 317 ) .