عثمان بن سعيد الدارمي
163
الرد على الجهمية
قال : سمعت أبا هريرة رضي اللّه عنه يحدّث عن النبيّ صلى اللّه عليه وسلم ؛ وحميد عن الحسن عن جندب عن النبيّ صلى اللّه عليه وسلم قال : « لقي آدم موسى » . فذكر مثله إلا أنه [ قال ] : « وكلّمك وآتاك التوراة ، وقرّبك نجيا ؟ قال : نعم . قال : فأنا أقدم أم الذّكر ؟ قال : الذّكر » . قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « فحجّ آدم موسى » ثلاثا « 1 » . 292 - حدثناه أبو سلمة حدثنا حماد بن سلمة حدثنا أبو هارون عن أبي سعيد الخدريّ رضي اللّه عنه عن النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وزاد فيه : « أن يا موسى أرأيت ما علم اللّه أنّه سيكون بدّ من أن يكون ؟ » « 2 » . 293 - حدثناه عثمان بن أبي شيبة حدثنا جرير عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : احتجّ آدم وموسى عليهما السلام ، فقال موسى : يا آدم ! أنت الّذي خلقك اللّه بيده ، ونفخ فيك من روحه ؟ فقال له قولا كبيرا لا أحفظه : أغويت النّاس ، وأخرجتهم من الجنّة . فقال آدم : يا موسى ! أنت الّذي اصطفاك اللّه برسالاته ، وكلّمك تكليما ، تلومني أن أعمل عملا قد
--> ( 1 ) قلت : طريق أبي هريرة أخرجها أحمد ( 2 : 464 ) والنجاد ( 37 ) والطبراني في « الكبير » ( 2 : 171 - 172 ) من طرق عن حماد به ، وإسناده صحيح . وأما طريق جندب فأخرجها أحمد ( 2 : 464 ) وابن أبي عاصم ( 143 ) والآجري ( ص 180 ، 301 ) والطبراني ( 2 : 171 - 172 ) من طرق عن موسى بن إسماعيل به . وتابع موسى عليه هدبة بن خالد عند اللالكائي ( 4 : 584 ) . وإسناد طريق جندب ضعيف ، الحسن مدلس ولم يصرح بالتحديث . وأدخل بعضهم أنسا بين الحسن وجندب كما في « تاريخ بغداد » ( 4 : 349 ) وهو وهم . ( 2 ) رواه النجاد ( 32 ) من طريق عبد اللّه بن سوار به ، وأخرجه كذلك ( 36 ) من طريق آخر عن أبي هارون به . وإسناده ضعيف ، أبو هارون هو عمارة بن جوين العبدي ، وهو متروك كما في « التقريب » ( 4840 ) .