عثمان بن سعيد الدارمي

155

الرد على الجهمية

12 باب الإيمان بكلام اللّه تبارك وتعالى 275 - قال أبو سعيد : فاللّه المتكلم أولا وآخرا ، لم يزل له الكلام إذ لا متكلم غيره ، ولا يزال له الكلام إذا لا يبقى متكلم غيره فيقول : لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ [ غافر : 16 ] أنا الملك ، أين ملوك الأرض ؟ فلا ينكر كلام اللّه عز وجل إلا من يريد إبطال ما أنزل اللّه عز وجل . وكيف يعجز عن الكلام من علّم العباد الكلام وأنطق الأنام ؟ ! 276 - قال اللّه في كتابه : وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسى تَكْلِيماً [ النساء : 164 ] فهذا لا يحتمل تأويلا غير نفس الكلام ، وقال لموسى : إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسالاتِي وَبِكَلامِي [ الأعراف : 144 ] وقال : وَقَدْ كانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ ما عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ [ البقرة : 75 ] وقال : يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ [ الفتح : 15 ] وقال : لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ [ يونس : 64 ] وقال : وتمّت كلمات « 1 » ربّك صدقا وعدلا لا مبدّل لكلماته [ الأنعام : 115 ] وقال : وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى

--> ( 1 ) كذا في المطبوعة وهي قراءة نافع وابن عامر ، وأما قراءة حفص فهي بالإفراد أي « كلمة ربك » . « التبصرة » لمكي بن أبي طالب ( ص 331 ) .