عثمان بن سعيد الدارمي
152
الرد على الجهمية
وقعدنا ومعه مخصرة « 1 » ، فنكس ، فجعل ينكت بمخصرته ثم قال : « ما منكم من أحد من نفس منفوسة إلا وقد كتب مكانها من الجنّة أو النار ، وإلا قد كتبت شقية أو سعيدة » - قال - فقال رجل : يا رسول اللّه ! أفلا نتّكل على كتاب ربنا وندع العمل ، فمن كان منّا من أهل السّعادة فسيصير إلى عمل أهل السّعادة ، ومن كان من أهل الشّقاوة فسيصير إلى عمل أهل الشّقاوة ؟ قال : « اعملوا ! أمّا أهل السّعادة فييسّرون لعمل أهل السّعادة ، وأمّا أهل الشّقاوة فييسّرون لعمل [ أهل ] « 2 » الشّقاوة » ثم قرأ : فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَاتَّقى * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى إلى قوله فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى [ الليل : 5 - 10 ] « 3 » .
--> ( 1 ) المخصرة : ما يختصره الإنسان بيده - يضعه على خصره - فيمسكه من عصا أو عكازة أو مقرعة ، أو قضيب ، وقد يتكئ عليه . « النهاية » لابن الأثير ( 2 : 36 ) . ( 2 ) زيادة من المصادر التي أخرجت الحديث . ( 3 ) إسناده صحيح - رجاله رجال البخاري ومسلم . وأخرجه البخاريّ ( 3 : 225 ، 8 : 709 ) ومسلم ( 4 : 2039 - 2040 ) والآجريّ في « الشريعة » ( ص 171 ) وفي « الأربعين » ( 7 ) عن شيخ المصنف به . وأخرجه عبد الرزاق ( 11 : 115 ) وأحمد ( 1067 ) ومسلم ( 4 : 2040 ) والنسائي في « التفسير » من « الكبرى » ( 698 ) وأبو داود ( 4694 ) والترمذي ( 3344 ) وقال : « حسن صحيح » وابن جرير ( 30 : 223 ) والطبراني في « الصغير » ( 952 ) والآجري ( ص 171 - 172 ) واللالكائيّ ( 5 : 599 ) وأبو نعيم في « أخبار أصبهان » ( 1 : 109 ) والبغويّ في « تفسيره » ( 2 : 401 ) وفي « شرح السنة » ( 1 : 131 - 132 ) من طرق عن منصور به . وأخرجه البخاري ( 13 : 521 ) ومسلم ( 4 : 2040 ) من طريق شعبة عن منصور والأعمش عن سعد به . وأخرجه أحمد ( 621 ، 1110 ، 1181 ) والبخاري في « صحيحه » ( 8 : 708 ، 709 ، 10 : 597 ، 11 : 494 ، 13 : 521 ) وفي « الأدب المفرد » ( 903 ) ومسلم ( 4 : 2040 ) والنسائي في « التفسير » من « الكبرى » ( 699 ) والترمذيّ ( 2136 ) وقال : « حسن صحيح » وابن ماجة ( 78 ) وابن جرير ( 30 : 223 ) والآجري ( ص 172 ) واللالكائي ( 5 : 598 - 599 ) والبيهقي في « الاعتقاد » ( ص 137 برقم 356 ) من طرق عن الأعمش عن سعد به .