عثمان بن سعيد الدارمي

134

الرد على الجهمية

حَكِيماً [ النساء : 17 ] عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ [ الحشر : 32 ] أَحاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً [ الطلاق : 12 ] يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ [ البقرة : 77 ] يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ ما تَكْسِبُونَ [ الأنعام : 3 ] يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى [ طه : 7 ] قال : ما لم تحدّث به نفسك يَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَما تُخْفِي الصُّدُورُ [ غافر : 19 ] . فأخبر اللّه سبحانه أنه كان العالم قبل كلّ أحد ، ومنه بدأ العلم ، قال : وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ [ الرعد : 43 ] وقال : فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ [ آل عمران : 61 ] جاءه العلم من اللّه وهو القرآن . ثم أخبر بعلمه السابق في عباده قبل أن يعملوا فقال : أَ فَرَأَيْتَ « 1 » مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلى بَصَرِهِ غِشاوَةً . . . الآية [ الجاثية : 23 ] وقال : عالِمِ الْغَيْبِ لا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقالُ ذَرَّةٍ فِي السَّماواتِ وَلا فِي الْأَرْضِ وَلا أَصْغَرُ مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْبَرُ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ [ سبأ : 3 ] وقال : تَعْلَمُ ما فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ ما فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ [ المائدة : 116 ] عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ [ البقرة : 235 ] عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضى وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ . . . الآية [ المزمل : 20 ] وما أشبه هذا من كتاب اللّه كثير ، ولو لم يكن منها في كتاب اللّه إلا حرف واحد لاكتفي به حجة بالغة ، فكيف والكتاب كلّه ينطق بنصه يستغنى فيه بالتنزيل عن التفسير ، وتعرفه العامة والخاصة ؟ ! ! 230 - فلم تزل « 2 » عليه الأمة ، إلى أن نبغت هذه النابغة بين أظهر المسلمين ، فأعظموا في اللّه القول ، وسبّوه بأقبح السباب ،

--> ( 1 ) في المطبوعة : « أرأيت » ، وهو خطأ . ( 2 ) في المطبوعة : « يزل » .