عثمان بن سعيد الدارمي

114

الرد على الجهمية

186 - حدثنا هشام بن خالد الدمشقي حدثنا محمد بن شعيب - وهو ابن شابور - حدثنا عمر بن عبد اللّه مولى غفرة قال : سمعت أنس بن مالك رضي اللّه عنه يقول : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « أتاني جبريل وفي يده كهيئة المرآة البيضاء وفيها نكتة سوداء ، فقلت : ما هذه يا جبريل ؟ ! قال : هذه الجمعة بعث بها إليك ربّك تكون عيدا لك ولأمّتك من بعدك ! قلت : وما لنا فيها ؟ قال : لكم فيها خير كثير ، أنتم الآخرون السّابقون يوم القيامة وفيها ساعة لا يوافقها عبد يصلّي يسأل اللّه شيئا إلا أعطاه . قلت : ما هذه النكتة السّوداء ؟ قال : هذه السّاعة تكون يوم الجمعة ، وهو سيّد الأيّام ، ونحن نسمّيه عندنا يوم المزيد . قلت : وما المزيد يا جبريل ؟ قال : ذلك بأنّ ربّك اتّخذ في الجنّة واديا أفيح من مسك أبيض ، فإذا كان يوم الجمعة من أيام الآخرة ، هبط الرّبّ تبارك وتعالى عن عرشه إلى كرسيّه ، وحفّ الكرسيّ بمنابر من نور ، فيجلس عليها النّبيّون ، وحفّت « 1 » المنابر بكراسي من ذهب ، [ فيجلس ] عليها الصّدّيقون والشّهداء ، ويهبط أهل الغرف من غرفهم ، فيجلسون على كثبان المسك ، لا يرون لأهل المنابر والكراسيّ عليهم فضلا في المجلس ، ثمّ يتبدّى لهم ذو الجلال والإكرام فيقول : سلوني ! فيقولون بأجمعهم : نسألك الرّضا ، فيشهدهم على الرّضا ، ثمّ يسألونه حتى تنتهي نهية كلّ عبد منهم ، ثم يسعى عليهم بما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ، ثم يرتفع الرّبّ عن كرسيّه إلى عرشه ، ويرتفع أهل الغرف إلى غرفهم وهي غرفة من لؤلؤة بيضاء ، أو زبرجدة خضراء ، أو ياقوتة حمراء ، ليس فيها قصم ولا وصم « 2 » مطّردة [ فيها ] أنهارها ، متدلّية فيها ثمارها ، فيها أزواجها وخدمها

--> ( 1 ) في المطبوعة : « حف » ، والأصوب ما أثبتناه . ( 2 ) أي ليس فيها كسر ولا عيب .