ابن تيميه
176
الرد على الأخنائي قاضي المالكية
الأئمة كموسى « 1 » والجواد « 2 » وموسى بن جعفر « 3 » وغيرهم من الأئمة الأحد عشر ، فإن الثاني عشر دخل السرداب وهو عندهم حي إلى الآن ينتظر « 4 » ، ليس له غرض في الحج إلى قبر الخليل .
--> ( 1 ) « لعله : كالرضا » ( م ) . قلت : وهو الصواب . والرضا ؛ هو : الإمام السيد أبو الحسن ؛ علي الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب . مولده بالمدينة سنة ( 148 ) ثمان وأربعين ومائة . كان إماما عالما من أهل التقى والسؤدد . قال الذهبي : « وقد كان علي الرضى كبير الشأن ، أهلا للخلافة ، ولكن كذبت عليه وفيه الرافضة ، وأطروه بما لا يجوز ، وادّعوا فيه العصمة ، وغلت فيه ، وقد جعل اللّه لكل شيء قدرا » . وقد مات رضي اللّه عنه مسموما سنة ثلاث ومائتين ( 203 ) وقد خلّف من الولد : محمدا والحسن وجعفرا وإبراهيم والحسين وعائشة . ترجمته في : « تاريخ الطبري » ( 8 / 554 - 568 ) و « سير أعلام النبلاء » ( 9 / 387 ) و « العبر » ( 1 / 340 ) و « شذرات الذهب » ( 2 / 602 ) و « البداية والنهاية » ( 10 / 250 ) . ( 2 ) هو : محمد بن علي الرضى بن موسى الكاظم الهاشمي القرشي ، أبو جعفر الجواد . تاسع الأئمة الاثني عشر عند الإمامية . كان رفيع القدر ذكيا ، طلق اللسان . ولد بالمدينة سنة خمس وتسعين ومائة ( 195 ) ووفاته سنة ( 220 ) . قلت : فمن الملاحظ أن مولده كان قبل وفاة أبيه بثمان سنين ، أي : أنه كان إماما بعد أبيه - وهو ابن ثمان سنين ! عند من يقول ويعتقد بالإمامة ! ! فالسؤال : هل يصح إمامة من في هذا السن ، وكيف سيرشد الأمة ويدبّر أمورها ؟ ! لعل أهل العقول والألباب يعطونا جوابا . وانظر ترجمته في : « تاريخ بغداد » ( 3 / 54 ) و « شذرات الذهب » ( 2 / 48 ) و « النجوم الزاهرة » ( 2 / 231 ) و « الذريعة » ( 1 / 315 ) . ( 3 ) هو : موسى بن جعفر الصادق بن محمد الباقر ؛ أبو الحسن ، المعروف بالكاظم . سابع الأئمة عند الإمامية . ولد سنة ثمان وعشرين ومائة ( 128 ) بالأبواء قرب المدينة . توفي في حبسه ببغداد سنة ( 183 ) . ترجمته في : « وفيات الأعيان » ( 3 / 155 ) و « البداية والنهاية » ( 10 / 183 ) و « تاريخ بغداد » ( 13 / 27 ) و « العبر » للذهبي ( 1 / 287 ) و « تاريخ ابن خلدون » ( 4 / 115 ) و « الأعلام » ( 7 / 321 ) وغيرها . ( 4 ) قال المعلمي - رحمه اللّه - : « وهو عندنا لم يولد قط ، ومات أبوه - رحمه اللّه - عقيما » . قلت : ذكر الكليني في « أصول الكافي » - كتاب الحجة - ( 1 / 505 ) حديثا طويلا ، وفيه أنه لما توفي الحسن العسكري ، لم ير له أثر ولد ، وأنه صلّى عليه أبو عيسى بن المتوكل ، وأنه قسّم ميراثه بين أمه وأخيه جعفر . . وهذا ما ذكره النوبختي أيضا في « فرق الشيعة » ص 96 - ط . دار الأضواء - والمفيد في « الإرشاد » ص 339 - ط . إيران - الحجرية - والأردبيلي في « كشف الغمة » ج 3 ص 408 والطبرسي في « أعلام الورى » ص 377 - ط . دار الكتب الإسلامية بإيران - والحر العاملي في « الفصول المهملة » ص 289 -