الشريف المرتضى
497
الذخيرة في علم الكلام
رواه المخالف والموافق ، وورد « 1 » في كل سيره ، وهو يتضمن الشهادة على القوم بأنهم قتلوا على النكث والبغي ، ومن مات تائبا لا يوصف بهذه الأوصاف « 2 » . وما روي أيضا عن أمير المؤمنين عليه السّلام لما جاءه ابن جرموز برأس الزبير وسيفه ، تناول سيفه وقال عليه السّلام : طال ما جليّ به الكرب عن وجه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لكن الحين ومصارع السّوء « 3 » . ومن كان تائبا لا يكون مصرعه مصرع سوء . وروى حبة العرني قال : سمعت عليّا عليه السّلام [ يقول ] « 4 » : واللّه لقد علمت صاحبة الهودج أن أصحاب الجمل ملعونون « 5 » على لسان النبي الأمّي وقد خاب من افترى . وروى البلاذري في تاريخه باسناده عن جويرية بن أسماء « 6 » أنه قال : بلغني أن الزبير لما ولى اعترضه عمار بن ياسر رضي اللّه عنه وقال : أين تريد أبا عبد اللّه « 7 » ، واللّه ما أنت بجبان ولكني أحسبك شككت . فقال : هو ذاك « 8 » . والشك يدل على خلاف التوبة ، ولو كان تائبا لقال له ما شككت ولكن تحققت أن صاحبك على الحق وانني على الباطل ، وأيّ توبة يكون
--> ( 1 ) في ه « وروى » . ( 2 ) لعله يشير إلى الكتاب المذكور في نهج البلاغة 3 / 125 . ( 3 ) تاريخ الطبري 4 / 535 ، الكامل لابن الأثير 3 / 244 ، أنساب الأشراف ( نسب الزبير ) ص 254 . ( 4 ) الزيادة ليست في النسختين . ( 5 ) في م « ملعونين » . ( 6 ) في النسختين « جورة بن أسماء » والتصحيح من المصدر . ( 7 ) في ه « اين عبد اللّه » . ( 8 ) أنساب الأشراف ( نسب الزبير ) ص 259 .