الشريف المرتضى
405
الذخيرة في علم الكلام
فلمّا تحوّل عنه إلى المنبر حنّ كما تحنّ الناقة ، حتى التزمه فسكن حنانته « 1 » . ومنها : ما روي من تسبيح الحصاة في كفه صلّى اللّه عليه وآله « 2 » . ومنها : كلام الذراع له صلّى اللّه عليه وآله وقولها : لا تأكلني فاني مسمومة « 3 » . ومنها : حديث الاستسقاء ، وأن المطر لما دام فأسفر من تخريبه دور المدينة قال « ص » : حوالينا ولا علينا . وأن الشمس كانت طالعة على المدينة خاصة والمطر يهطل على ما حولها « 4 » . ومنها ما ينطق به القرآن من انشقاق القمر وأنه فري منقسما بقطعتين « 5 » . ومنها اخباره صلوات اللّه وسلامه عليه وآله بالغيوب ، مثل قوله في عمار رضي اللّه عنه « يقتلك الفئة الباغية » « 6 » وقوله صلّى اللّه عليه وآله لعائشة « تنبحك كلاب الحوأب » « 7 » ، وإشعاره لأمير المؤمنين عليه السّلام بأنه يقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين « 8 » ، ويقتل ذي الثدية « 9 » . وكان ذلك كله على ما خبّر
--> ( 1 ) صحيح البخاري 4 / 237 ، بحار الأنوار 17 / 365 . ( 2 ) دلائل النبوة للبيهقي 6 / 64 ، بحار الأنوار 17 / 377 . ( 3 ) سنن الدارمي 1 / 33 ، السيرة النبوية لابن هشام 3 / 352 ، بحار الأنوار 17 / 396 . ( 4 ) صحيح البخاري 4 / 236 ، دلائل النبوة 6 / 139 ، بحار الأنوار 17 / 230 . ( 5 ) إشارة إلى سورة القمر ( 54 ) ، وانظر مسند الإمام أحمد 1 / 377 ، دلائل النبوة للبيهقي 6 / 420 ، بحار الأنوار 17 / 351 ، الدر المنثور وتفسير الطبري عند تفسير السورة المباركة . ( 6 ) دلائل النبوة 6 / 410 . ( 7 ) ذكر هذا جلّ من تعرض لوقعة الجمل من المؤرخين ، انظر تاريخ الطبري 4 / 456 ، الكامل لابن الأثير 3 / 210 . والحوأب بالفتح ثم السكون وفتح الهمزة : موضع في طريق البصرة محاذي البقرة ، من مياه أبي بكر بن كلاب ، نبحت كلا به على عائشة أمّ المؤمنين . انظر معجم البلدان 2 / 314 . ( 8 ) المستدرك على الصحيحين 3 / 139 ، كنز العمال 6 / 82 وغيرها من المجلدات والصحائف . ( 9 ) صحيح البخاري 4 / 243 ، دلائل النبوة للبيهقي 6 / 427 . وذو الثدية يقال له « ذو الخويصرة »