الشريف المرتضى
396
الذخيرة في علم الكلام
المختصّ به والمظهر على يده دون غيره . مما تضمنه القرآن مما يدل على ذلك قوله تعالى في قصة المجادلة « قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحاوُرَكُما إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ الَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسائِهِمْ » إلى قوله تعالى وَلِلْكافِرِينَ عَذابٌ أَلِيمٌ « 1 » ، وجاءت الرواية المستفيضة بأن جملة زوجة أوس بن الصامت وقيل خولة بنت ثعلبة ظاهر منها زوجها ، وقال لها : أنت عليّ كظهر أمي . وكان هذا اللفظ مما يطلق به الجاهلية زوجاتهم ، فأتت المرأة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فشكت حالها ، فأنزل اللّه تعالى كفارة الظهار « 2 » . ومن ذلك قوله مخبرا عمن انهزم من أصحاب النبي « ص » في يوم أحد عنه وولي عن نصرته « إِذْ تُصْعِدُونَ وَلا تَلْوُونَ عَلى أَحَدٍ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْراكُمْ » . والرواية « 3 » واردة في هذه القصة بما يطابق التنزيل . ومن ذلك قوله تعالى وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئاً وَضاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ . ثم أنزل اللّه سكينته على رسوله وعلى المؤمنين « 4 » ، وجاءت الاخبار بأن بعض الصحابة قال في ذلك اليوم : لم تغلب من قلة « 5 » وهو الذي عنى بقوله تعالى إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ . وروي أن الناس جميعا تفرقوا عنه وأسلموه ، ولم يثبت معه غير أمير المؤمنين عليه السّلام والعباس بن عبد المطلب ونفر من بني هاشم « 6 » . ومن ذلك قوله تعالى وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها وَتَرَكُوكَ قائِماً قُلْ ما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ « 7 » . وجاءت الاخبار
--> ( 1 ) المجادلة : 1 - 4 . ( 2 ) مجمع البيان : ج 9 ص 247 ، التبيان : ج 9 ص 541 ، الدر المنثور : ج 6 ص 179 إلى 183 وفي الكتب ، الثلاثة : « خولة » . ( 3 ) الدر المنثور : ج 2 ص 87 . ( 4 ) التوبة : 25 - 26 . ( 5 ) مجمع البيان : ج 5 ص 17 ، الدر المنثور : ج 3 ص 224 . ( 6 ) مجمع البيان : ج 5 ص 17 ، الدر المنثور : ج 3 ص 224 . ( 7 ) الجمعة : 11 .