الشريف المرتضى

294

الذخيرة في علم الكلام

يتمكن من الاخلال به إلا بأن يفعل الترك - مثل من وقف في دار مغصوبة فإنه لا يتمكن من أن يخلّ بالواجب عليه من الخروج منها إلا بأن يفعل في نفسه فعلا قبيحا من سكون أو غيره - فمن هذه حاله يستحق الذم والعقاب على الاخلال بالواجب والترك ، ولا يستحق على الترك ذما زائدا على ما يستحقه لو لم يفعل هذا الترك وأخلّ بالواجب . والوجه في ذلك : أنه غير متمكن من أن يخلّ بالواجب من دون أن يفعل هذا الترك ، فصار الترك غير منفصل من الاخلال ، فالذم عليهما واحد . وإن كان يتمكن من الاخلال بالواجب من غير ترك قبيح - مثل أن يكون مستلقيا في الدار وقد أمره صاحبها بالخروج بعد ما كان أذن له في الاستلقاء - فهذا متى فعل هذا الترك يستحق عقابا زائدا على ما يستحقه لمجرّد الاخلال بالواجب [ لأنه متمكن من الاخلال بالواجب ] « 1 » من غير فعل الترك القبيح ، فللترك حكم نفسه ، فإذا ضمّه إلى الاخلال تزايد عقابه .

--> ( 1 ) الزيادة من م .