الشريف المرتضى

279

الذخيرة في علم الكلام

يدل على وجوب الشرط أنه لو لم يجب لصحّ أن يستحق المدح وان فعله ] « 1 » ساهيا . وأيضا فكان يجب أن يستحق المدح عليه وان فعله للشهوة واللذة والمنافع الحاضرة ، لأنه إذا كان وجه استحقاق المدح انما هو ايقاع نفس الفعل من غير اعتبار بما ذكرناه لم يغير الحال قصد الشهوة واللذة . أما الندب فيجب أن يفعله لكونه ندبا حتى يستحق المدح عليه ، وانما يفعله للنفع الحاضر ، والدليل على [ ذلك ] « 2 » ما تقدم ذكره . وأما القبيح فيجب أن لا يفعله لكونه قبيحا أو لوجه قبحه ، فلا بدّ إذا من أن يكون عالما بالقبح ووجهه . فصل ( في صفات الثواب وأحكامه والكلام في دوامه وانقطاعه ) أما الثواب فيستحق بما يستحق به المدح من الوجوه الثلاثة التي ذكرناها « 3 » في استحقاق المدح باشتراط حصول المشقة بذلك ، إما بالفعل نفسه أو في سببه وما يتصل به . وإنما ذكرنا السبب وما يجري مجراه ، لأن الاخبار وردت بأن وطئ الرجل زوجته يستحق به الثواب وهو لذة بغير مشقة . وانما جاز ذلك لأن في قصر نفسه على هذه الجهة وعدوله عن الوطي الحرام مشقة عليه . وإنما يتبيّن أنه لا بدّ من اشتراط المشقة في استحقاق الثواب أنه لولا وجوب ذلك لجاز أن يستحق الثواب على اللذات وضروب المنافع . وأيضا فان الثواب في مقابلة ما لولاه لكان ظلما ولولاه لم يحسن

--> ( 1 ) الزيادة من م . ( 2 ) الزيادة منا لاقتضاء السياق . ( 3 ) في النسختين « الذي ذكرنا » .