الشريف المرتضى
275
الذخيرة في علم الكلام
ومكان مخصوص . ويجب أن يضاف كل واحدة من الرخص والغلاء إلى من فعل ما هو كالسبب فيه ، فان قلّل اللّه تعالى عدد الناس - بأن أماتهم أو نقّص من تناسلهم أو ضعّف شهواتهم إلى الأقوات أو كثر ذلك الشيء الذي نقص سعره - كان الرخص مضافا إليه . وبالعكس « 1 » من ذلك الغلاء ، فإنه إذا كثّر الناس أو قوى شهواتهم وقلّل في اثبات أقواتهم فالغلاء مضافا إليه تعالى ، ولذلك وجب الصبر عليه والرضا به ، والتسليم من غير تسخّط ولا تضجّر ، لأنه تابع للمصلحة . وإذا كان سبب الرخص من جهة العباد لتسعيرهم الأمتعة بالثمن الناقص ، ومنعهم من الاحتكار والادّخار ، أو جلبهم للأمتعة وتسهيلهم السبيل إلى وفورها ، فالرخص مضاف إليهم . وبالعكس « 2 » من ذلك الغلاء ، لأن الظّلمة إذا ادّخروا الأقوات ومنعوا الناس من بيع ما في أيديهم منها لتتوفر أسعار ما خصصهم ، أو حملوا الناس بالرهبة على تسعير وافر وأكثر فيما يلزمونه من الأعشار والضرائب حتى زاد السعر ، فالغلاء مضاف إليهم وهم المذمومون .
--> ( 1 ) في النسختين « أو بالعكس » . ( 2 ) في النسختين « أو بالعكس » .