الشريف المرتضى
24
الذخيرة في علم الكلام
اللغة والمبادي مع أخيه الشريف الرضي على الأديب الشاعر ابن نباته « 1 » السعدي ، وقرأ كلاهما الفقه والأصول على الشيخ الجليل محمّد بن محمّد بن النعمان الملقب بالشيخ المفيد ، وتتلمذ المرتضى في الشعر والأدب على أبي عبيد اللّه المرزباني ، وأكثر رواياته في كتابه « الأمالي » عنه ، ويروى كذلك فيه عن أبي القاسم عبيد اللّه بن عثمان بن يحيى بن جنيقا الدقاق وأبي الحسن علي بن محمّد الكاتب « 2 » . وله أساتذة وشيوخ غير هؤلاء أخذ عنهم الحديث والفقه والأصولين وغيرها من العلوم ، نذكر منهم : المحدّث الجليل الحسين بن علي بن بابويه القمي أخو الشيخ الصدوق رحمهما اللّه تعالى ، وسهل بن أحمد الديباجي وأبو الحسن أحمد بن محمّد بن عمران المعروف بابن الجندي البغدادي ، وأبو الحسن أو ( أبو الحسين ) علي بن محمّد الكاتب ، وأحمد بن محمّد بن عمران الكاتب ، وغيرهم . عقيدته ومذهبه الكلامي : كان الشريف المرتضى - رحمه اللّه - يذهب في أصول عقائده مذهب سائر الشيعة الإمامية من قولهم : بتوحيد اللّه عزّ وجلّ ، وعدله ، وامتناع صدور الظلم منه ، وهم ينهجون بذلك منهج أغلب المعتزلة الذين يسمون أنفسهم بالعدلية أو أهل العدل ، ويقولون : بنفي الصفات الإلهية الزائدة على الذات ، إذ يرون أن صفاته سبحانه هي عين ذاته ، ويذهبون إلى أنّ تحسين الشيء أو تقبيحه أمر عقلي ، أي يدرك بالعقل كعلمنا
--> ( 1 ) هو أبو نصر عبد العزيز بن عمر الشاعر السعدي وستأتي ترجمته ، ( وليس هو صاحب الخطب ابن نباتة الفارقي دفين ميافارقين المتوفى سنة 374 ) كما وهم صاحب روضات الجنات وغيره ( راجع الروضات ص 383 ) . ( 2 ) هو أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الرحيم بن دينار الكاتب ( راجع معجم الأدباء 14 / 245 ) ، وهو غير أحمد بن محمد بن عمران الكاتب كما لا يخفى .