الشريف المرتضى
222
الذخيرة في علم الكلام
إذا زالت الشبهة في أمره من غير اعتبار لرضاه ، ومع اشتباه ذلك لا نفعله بغيرنا من العقلاء إلا برضاه ، وان فعلناه بأنفسنا وبمن « 1 » يلي عليه وندبّره من أولادنا بحسب اجتهادنا . فأمّا الذي يدل على أن الألم يحسن لنفع وظنون فمما لا شبهة « 2 » فيه أيضا ، لأنه كما يحسن من أحدنا اخراج العلق النفيس « 3 » مزيده بثمن يعجّل كذلك يحسن بالثمن المؤجل ، وانما حسن في الوجه الثاني لظن النفع لا لحصوله . وكذلك يحسن طلب الأرباح بالاسفار البعيدة والمشاق الشديدة ، واتعاب نفوسنا في طلب العلوم والآداب ، وكل ذلك انما يحسن لظن « 4 » النفع ، بدلالة أنه يحسن عند حصوله من غير ترقب معنى سواه .
--> ( 1 ) في النسختين « وممن » . ( 2 ) في النسختين « فما لا شبهة » . ( 3 ) في النسختين « النفس » . ( 4 ) في ه « للظن » .