الشريف المرتضى
199
الذخيرة في علم الكلام
باب ( الكلام في الأصلح ) فصل ( في ذكر « 1 » معاني ألفاظ تدور بين المتكلمين في هذه المسألة ) لا بدّ من بيان فوائد ألفاظ يستعملها من أوجب الأصلح في غير الدين يضعونها كثيرا في غير مواضعها ، وربما استدلوا بإطلاقها على اثبات معان تتبعها ، كقولنا « أصلح » و « صلاح » وما ينضاف من ذلك إلى التدبير أو لا يضاف ، وكقولنا « جود » و « جواد » و « بخل » و « بخيل » و « اقتصاد » و « مقتصد » . وقد بينا فيما سلف من هذا الكتاب أن « النفع » هو اللذة أو السرور أو ما أدى إليهما ، أو إلى كل واحد منهما . فأما « الصلاح » فهو عبارة عن النفع الذي فسرنا فائدة ، ويقال عند التزايد « أصلح » كما يقال « أنفع » . والذي يدل على ما ذكرناه أن كل شيء علم نفعا علم صلاحا ، وما لم يعلم نفعا لا يعلم صلاحا ، ومن يستحيل عليه الصلاح كالقديم تعالى ، والجماد والميت ويضاف الصلاح كما يضاف النفع ، فيقال « هذا صلاح لفلان وهذا أصلح له » ، كما يقال « نفع له وأنفع له » . و « الصواب » هو الفعل الحسن اللائق بالحكمة لاطراد استعماله في
--> ( 1 ) في ه « في ذلك » .