الشريف المرتضى

10

الذخيرة في علم الكلام

ويشير الشريف الرضي ابنه إلى قصة اعتقاله ويعلمه بموت عضد الدولة بالأبيات الشهيرة التي بعث بها إليه وهو في الاعتقال « 1 » ، ومنها : أبلغا عنّي الحسين ألوكا * أن ذا الطود بعد بعدك ساخا والشهاب الذي اصطليت لظاه * عكست ضوءه الخطوب فباخا والفنيق الذي تدرّع طول الأرض * خوّى به الرّدى فأناخا وقد كان الشريف أبو أحمد سيدا مطاعا مهيبا ، حسن التدبير سخيا ، مواسيا لأهله ولغيرهم . قال أبو الحسن العمري النسابة « 2 » : « حدثني الشريف أبو الوفاء محمد بن علي بن محمد ملقطة « 3 » البصري ، المعروف بابن الصوفي ، قال : ( وكان ابن عم جدّي لحا ) قال : احتاج أبى أبو القاسم علي بن محمد وكانت معيشته لا تفي بعياله فخرج في متجر ببضاعة نزرة ، فلقى أبا أحمد الموسوي « ولم يقل أبو الوفاء أين لقيه » ، فلما رأى شكله خفّ على قلبه وسأله عن حاله ، فتعرف بالعلويّة والبصريّة « 4 » وقال : خرجت في متجر لي ، فقال له - أي أبو أحمد الموسوي - : « يكفيك من المتجر لقائي » « 5 » . قال العمري : فالذي استحسنت من هذه الحكاية قوله : « يكفيك من المتجر لقائي » . وكان الشريف أبو أحمد كثير السعي في الإصلاح ميمون الوساطة ، لذا كثرت سفاراته لبركة وساطته بين خلفاء بني العباس وملوك بني بويه والامراء من بني حمدان وغيرهم . وتوفّي الشريف المذكور بعد أن حالفته الأمراض وذهب بصره ببغداد سنة أربعمائة ، ليلة السبت لخمس بقين من جمادى الأولى ، ودفن في داره ، ثم نقل منها إلى

--> ( 1 ) راجع ديوان الشريف الرضي ط بيروت ص 206 . ( 2 ) عمدة الطالب ص 192 و 193 ط . النجف . ( 3 ) في عمدة الطالب طبع بمبئي ص 191 ( بن مسلطة ) بدل « ملقطة » . ( 4 ) كان الشريف أبو أحمد بصريا . ( 5 ) عمدة الطالب ص 192 و 193 ط . النجف .