علي بن محمد الوليد
94
الذخيرة في الحقيقة
الفصل الرابع عشر عهد الامام إلى خليفته وخلف القائم العاشر وحاز من تدبير عالم الطبيعة فضل سابقه الباهر كان قد استخرج من دعوته صور الإمامة كما استخرجها من تقدمه من الأئمة الأطهار وتصاعدت ريحياتهم إلى الكواكب والأفلاك حسبما استمر عليه الامر في سائر الادوار والتقت صورهم بفضلات أجسامهم وحصلوا شخصا واحد على كمالهم وتمامهم ونص والده عليه وأشار بالإمامة إليه وقام هذا الولد الشريف بما قام به من تقدمه من أئمة الادوار وألف القلوب على طاعة العزيز الغفار وهدى الطالبين وأرشد الراغبين واستخرج له من دعوته خليفة يخلفه في مكانه ويجوز عالي عزه وسلطانه وانتقل إلى أفق أبيه الذي هو برزخ المقامات المحمودة إلى أن يتكامل الأعضاء المستخرجة من دوره المعدودة وكان لطيفه روحا لهم قائما مقام الروح للأجسام وكذلك روح كل قائم لمن في أفق دائرته وكل إمام يجري في الكل منهم وفي كل حد من حدودهم وعبد من خولهم وعبيدهم هذا المجرى على مر الأيام ولذلك كنى عن روح كل قائم ومقام من نبي ووصي وإمام بأنه السلطان الذي لا نفوذ للجن الذين هم أهل الباطن ولا لأنس الذين هم أهل الظاهر الا به ولا وصول لهم إلى ثوابهم الا باتصال أسبابهم بأسبابه فكل قائم سابع للنطقاء الستة المتقدمين في دور الستر فهو بمنزلة الروح السابعة التي هي القدر الست الرتب التي في الجنين رافعة وفي جميعها شائعة وكذلك الست الرتب التي هي رتب حدود الأئمة