علي بن محمد الوليد

84

الذخيرة في الحقيقة

الفصل الثاني عشر بداية الإمامة - 1 - وإذا تكاملت تلك الصور عند الباب الديني الشريف ، واجتمعت وعلت بمصيرها في أفقه وارتفعت ، وانبسطت جواهر نفوسها ، واتسعت ، وأنارت صورها العلمية وتشعشعت ، انساقت تلك الفضلات الطاهرة ، والنفوس الريحية الفاخرة ، زبدة الحرارة الباقية في أجسام المنتقلين التي هي أشرف وألطف من نفوس الاعفاء المقبلين على الاعمال الشرعية ، المواظبين ، وهي الصور السلمانية التي رمزت الحكماء بها تكون عند الشمس مجتمعة ذات عدة جمة متشعة ، والشمس الحقيقية السلمانية هي صورة الباب التي تأوى إليها الصور الدينية والشمس الطبيعية ، تأوى إليها النفوس الريحية ، وهذه الريحية هي الخميرة النامية الصائرة مجتمعة ممتزجة لطيفة مقصورة معرفة شريفة ، وهي زبدة الحرارة التي هي سلطان الطبيعة حجاب الحياة الحسية وزوجها ذات الرتبة العالية الرفيعة ، قرينة الحسية في القلب ، ومركز الصفراء والدم المؤلفة بينهما قدرة الرب ، فتدلى بروحانيات السعد الأكبر ، وروحانيات السعد الأصغر ، وتهبطها العناية الإلهية على حسب ما صعدت ، وتعبر في كل كوكب من الكواكب الشريفة ، التي فيها عند صعودها حلت وقعدت بتسليم العناية الإلهية لها من كل كوكب إلى الكوكب الذي دونه لتعرفه وتنحدر منه ، إلى ما يليه على حسب ما كانت في صعودها تجوزه وترتقيه ، فدفعتها الشمس إلى الزهرة الحابية لمن تولته بالمساعد ودفعتها الزهرة إلى عطارد ، ودفعتها