علي بن محمد الوليد

60

الذخيرة في الحقيقة

سنة فيكون للسبعة ثلاثمائة ألف وستون ألفا وذلك تقدير من لا تأخذه نوم ولا سنة ، ثم ابتدأ المشتري في دوره سبعة آلاف سنة على ما تقدم ذكره إلى وفاء خمسين ألف سنة ويكون دور زحل المنتهي وكان للمريخ خمسين ألف سنة مثلها إلى أن يكون المشتري النهاية لذلك العدد وكان للشمس خمسين ألف سنة إلى أن يكون المريخ نهاية ما اتسق من ذلك وانتضد ثم كان بعد ذلك خمسون ألف سنة للزهرة إلى أن تكون الشمس نهايتها المستقرة ثم كان للعطارد خمسون ألفا إلى أن يكون الزهرة نهاية له كما قدمت لذلك وصفا ثم كان بعده خمسون الف سنة للقمر إلى أن يكون المنتهي عطارد صاحب تخطيط الأشكال والصور فيكون ثلاثمائة ألف وستون ألف سنة في تكرير ضرب أجزاء البروج إلى أن يكون في مثله وانقضى ذلك الكور بانقضاء أهله ثم يعود الدور إلى زحل ويفسد ما على وجه الأرض بتراكم الغيوم والضباب والثلوج وشدة البرد وهو اليوم الذي ذكره الله تعالى بقوله فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ « 1 » فالإشارة إليه بذلك العدد وكان الامر على حالته الأولى مثلا بمثل تحويلا وتبديلا فسبحان من هذه صنعته وتدبيره وحكمته وتقديره ولا إله الا هو وتعالى عما يقول الظالمون علوا كبيرا .

--> ( 1 ) سورة المعارج آية 4 .