علي بن محمد الوليد

5

الذخيرة في الحقيقة

تصدير بسم اللّه الرّحمن الرّحيم انني بعد ان أتممت علوم اللغات الاردية والفارسية والعربية وغيرها في معاهد الهند الممتازة عكفت على دراسة العلوم والفلسفة الفاطمية ، والفرق الاسلامية من شيعية وسنية مدى عشر سنوات كاملة وأتيح لي ان أواصل الدراسة حتى أتممت مراحلها الثلاث : اقسام الظاهر والتأويل - والحقيقة أو الفلسفة - المعادلة لشهادات الليسانس والماجستير والدكتوراه . وكان ذلك في المعهد الحكيمي بمدينة برهانبور والجامعة السيفية الفاطمية بمدينة سورت . ونظرا إلى أن جميع الفرق الاسلامية على التقريب لا تعرف الا القليل عن العلوم والفلسفة الفاطمية الخفية . إذ لم ينشر بصددها كتاب واحد حتى الآن ( 1966 ) فقد اعتزمت ان ابدا نشر كتب متوالية في سلسلة متتابعة الحلقات عن هذه الفلسفة التي لبثت طي الخفاء وقام كبار الدعاة الفاطميين بالإبانة عنها والتصنيف في موضوعاتها بعد استتار الامام الحادي والعشرين « الطيب بن الآمر بن المستعلي » الخليفة الفاطمي وهذا اللون من الفلسفة ليس له وجود ولامكان الا عند هؤلاء الفاطميين وهم لا يعدون أنفسهم فلاسفة ، بل انما يعتبرونهم رواة ، ويدعون انهم نقلوا هذه المعلومات والاسرار كلها من أئمة أهل البيت فقط ، وقد شددوا في ستر هذه الفلسفة واخفاء اسرارها عن جميع أعداء الأئمة من نسل فاطمة الزهراء بنت الرسول الأعظم صلوات الله عليه . وان قارئ هذا الكتاب سيجد مثالا حيا يجمع من هذه الفلسفة الشيء الكثير فيما يخص المبدا والمعاد ، ويتناول أصل الموجودات ونشأة العوالم من العقول والأرواح والاجرام والأجسام ، كما يتناول النهايات لكل الاحياء ، حسابا وعقابا ، إلى ظهور قائم القيامة حيث يتم الحساب والجزاء .