علي بن محمد الوليد

37

الذخيرة في الحقيقة

يلزمك أن توحده هو تعلقك بسابقك إلى الاعتراف بالمبدع الأول بالسبق الحائز له بواجب وتجعله قبلتك ومحرابك والذي تنال على يديه إصعادك وثوابك لكنك أنما ادعيت رتبة المساواة لمن سبقك والمكافاة والمنافسة لمن هو النفس منك حين بتوحيد سابقه على حقيقته فاه ولا خلاص لك الا بعد أن يتوب عليك ولا فوز لك الا باسراء تحننه أليك فقال له ان الحجب الشريفة قد منعتني من الوصول إليه والأنوار اللطيفة حالت بيني وبين الطلب لما لديه فدلني على اللحوق برتبة المتقين وتصديق على أن الله يجزي المتصدقين فقال له لا وصول لك إليه الا من تلقائي ، ولا بلوغ لك إلى التوسل إلى كرمه الا بتبلغي لتوسلك وانهائي فقال له رضيت بك رائدا وقنعت بشريف مقامك إلى الخير قائدا فتوسل له ذلك الشبح الشريف إلى من فوقه من الأشباح النيرة وسرى التوسل في الرتب السبع المتقاطرة حتى وصل إلى المنبعث الأول ذي الشرف الأسنى والجلال الأكمل فتاب عليه وقبل فيه توسل من توسل إليه وسرى العطف منه والرحمة والتأييد والعصمة على يد اوّل شبح من اوّل الرتبة التي تلي المنبعث الأول إلى آخر شبح من الرتبة الآخرة السابعة وهو الذي لاذ به المتأخر وعليه في اعلانه بذنبه والمتوسل له عول . فلما طرقه النور الباهر وغشيه ذلك الفضل المتظاهر أشرقت ذاته وعلت وأنارت صورته وسست وصارت شبحا كأحد تلك الأشباح النيرة ومقاما مماثلا للمقامات المطهرة والمنورة وحمد موجده الوجود الصوري الشريف وناقله من المحل الأدنى إلى المحل العالي المنيف وقال الحمد لله الذي صدقنا وعده وأفاض علينا احسانه ورفده صار واحدا للعشرات بإزاء الواحد للاعداد المترتبات فصارت عقول عالم الامر عشر رتب هي المبدع الأول والمنبعث الأول والسبعة العقول التي كل واحد منها في موضعه ترتب وهذا العاشر الذي هو لهذه الرتب العشر آخر ولم يكن ما كان من العاشر من الخطأ والزلل والتحير والخطل بقصد ولا عمد ولا مكابرة لمكابرة طالب لجحد لكنه أمر