علي بن محمد الوليد

150

الذخيرة في الحقيقة

الفصل الرّابع والثلاثون لا قصاص في النكاح ولما كان القصاص فيما يفعله الناس حقا واجبا وفرضا لازما لم يكن في النكاح قصاص ، لأنه عن مراضاة من الزوجين ، ومهر مشروط منقسم بين الحاضر والدين حسبما حكمت به الشرائع المطهرة وأوجبته احكامها المنورة ولكونه من جنس ما يباع على حكم الشريعة ويشترى يجري في أنه لا قصاص فيه هذا المجرى واما الاقتصاصات من المقامات عليهم السلام فإنهم يفعلون باضدادهم ما يفعلون من القتل والسلب واجتياح الأموال والنهب كل ذلك اغتصاب منهم لمن فعلوا بهم ما فعلوه وقلة رضى من المفعول به بما أذاقوا ظهره من الأمور المثقلة وحملوه وان كان الذي فعلوه بالاضداد لهم مباحا لا يحملهم الله تعالى عليه جناحا بل يكافئهم عليه بالثواب الجزيل والاجر الجليل . والصلوات على أفضل العجم والعرب محمد بن عبد الله بن عبد المطلب وعلى وصيه وباب مدينة علمه المنتجب على ابن أبي طالب أشجع من طعن في حرمة الوغى وضرب ، ورقي المنبر فتكلم وخطب « 1 » وعلى الأئمة من ذريتهما اعلام الهدى الذين من تمسك بولايتهم نجا واهتدى ومن خالفهم ضل عن نهج السبيل وغوى وعلى مولانا وسيدنا الامام الطيب أبي القاسم أمير المؤمنين حجة لله على الخلق أجمعين وعلى آبائه الطاهرين وأبنائه المنتجبين وسلم عليهم سلاما دائما متصلا إلى يوم الدين .

--> ( 1 ) اختطب ( في ع ) .