علي بن محمد الوليد

146

الذخيرة في الحقيقة

ورب ذلك العصر والاوان فيحرك صلوات الله عليهم مغناطيس ذلك الضد الأخس الأرذل المناسب له ولأمثاله الواردين بعد استيفاء العذاب الأدنى في الدرك الأسفل لان امام الزمان عليه السلام بمواصلته عمود النور له هو المميز صور المؤمنين عن صور الكافرين والفارق بين تصور الضالين وبين تصور المهتدين فالولي ينتقل وقد عرف انه قد جاز على الصراط المستقيم وصار من أهل جنة النعيم واستقبل الترقي في عالم الملكوت ومجاورة رب العز والجبروت ويعاين ما يفيض عليه من عالم القدس من الأنوار وما يلحظه من رحمة العزيز الجبار ثم ينتقل لساعته ووقته آمنا مطمئنا رابحا غانما لا يهوله الفزع الأكبر وتتلقاه الملائكة تبشره بما هو صائر إليه فيا لها من مبشرة ويا له من بشر فطوبى لمن كانت هذه حالة وزلفى لمن كانت هذه قضيته إذا ان ارتحاله جعلنا الله وجماعة المؤمنين ممن يقابله عند اختلاس روحه مبشر وبشير وحمانا من الطائفة الذين يقابلهم عند الموت منكر ونكير والضد عند الموت يعرف ما هو إليه صائر ولا يغيب عنه من ادراك العذاب اوّل والاخر فيا وحشته في تلك الساعة ويا فزعه مما يتعين له في قوالب المسوخ من الشناعة ويا ندمه على ما بالغ فيه من المعصية وفرط فيه من الطاعة هنالك يتمنى الرجوع ليعمل عملا صالحا غير الذي كان يعمل وقد صار باب الرحمة يغلق في وجهه ويقفل وما يشاهد الا الشخص المظلم الكريه القبيح الشنيع الذي كان له في دنياه يتصور ويعرف ويفعل .