علي بن محمد الوليد

139

الذخيرة في الحقيقة

الفصل التّاسع والعشرون مصاعد العقول - 1 - فإذا صار أهل العذاب في العذاب وغلقت في وجوههم من رحمة الله تعالى جميع الأبواب بعد القائم بمن في ضمنه من المقامات فلزم مكان العاشر وصعد العاشر مكان الشبح النوراني الذي من رتب العقول التسعة في الآخر وصعد ذلك الشبح الشريف الذي صار العاشر في مكانه إلى رتبة العالي عليه من اخوانه وترافعت تلك الرتب وتعالت وتتابعت وتوالت إلى أن يصير اوّل هذه الرتبة التاسعة لها تابعة ويصير الثاني من الرتبة التاسعة لها أولا قد ارتقى من الرتب العالية الروحانية منزلا ثم تترفع الرتب الثامنة إلى أن يصير أولها الذي هو رأسها اخر الرتبة السابعة ويصير الثاني من الرتبة الثامنة حائز الرتبة سابقة الأول الذي هو رأسها إذ من دونها من أهل تلك الرتبة لها تابعة ولجلالها خاضعة وبها إلى من هو أعلى منها متوسلة ضارعة وكذلك للرتبة السادسة والخامسة والرابعة والثالثة إلى أن يصير اوّل الرتبة الثالثة اخر الصاحب الرتبة الثانية من الرتب السبع التي رتبة المنبعث الأول اوّل لها لكون رتبة المنبعث الأول مثل رتبة الابداع صفرا لكون مقامهما مقام الشرق على سائر عالمهما الأفضل وهذه الرتبة التي تلي رتبة المنبعث الأول هي التي في ضمن جنة المأوى التي هي رتبة المنبعث الأول التي تأوي العقول الابداعية إلى ضمنها وتسكن حركاتها هنالك إذ قد أضحت من التنقل في الرتب في غاية امنها فإذا صارت رتبة العقول السبعة هنالك صارت متساوية لا