علي بن محمد الوليد
137
الذخيرة في الحقيقة
الفصل الثامن والعشرون مصير الدهماء فاما الهمج والرعاع فمنهم من يعود عن قريب كما ذكرته في اوّل الكلام ويختم له بخير فيعودون في المحللات من المأكولات والمشروبات ومنهم من يرد بعض القمص والادراك وعلى قدر الافعال السالفة يكون قرب العودة والارتباك ثم إن جميع الاضداد والأولياء يجتمعون عند قيام القائم عليه السلام على ما شرحته وبينته وأوضحته ولا يكون ظهورهم الا من نطف تحصل في أصلاب الذكران وتجتمع من نطف النسوان ، وتصير اشخاصا ألفية وقامة منصتة سوية ، فإذا اجتمع الكل بين يديه وحصلوا بجملتهم لديه تشخص كل مقام من المقامات المعظمة حد من الحدود المشرفة المكرمة وولى من أولياء الذين لمن شاقه وضاده من المنافقين والجاحدين وضربت أعناقهم جميعا وسلكوا حيث ذكرته آنفا من العذاب الأكبر وقد صار كل منهم من رحمة ربه ممنوعا فإذا استوفى منهم العذاب الأكبر في الكوار الأعظم واستكملوا ما استحقوه مما نزل بهم هنالك من البلاء المبرم دعا إلى السحيق أجمعين وقد صاروا بعد العصيان والمكابرة طائعين لان أسفل الصخرة ليس هو الا زاجات وكباريت وزرانيخ فإذا كان في الليل فان وجه الصخرة التحتاني يصير فوقانيا وتشتد حرارة الشمس اشتدادا كليا فتستعر المغارب لذلك استعارا وتلتهب فيها حرارة الشمس وهجها نارا فيتصاعد منها البخار والدخان بعد ان التهبت في تلك المغارات بمن فيها النيران فينعقد ذلك الدخان والبخار ويتصل به شيء مما يجانسه