علي بن محمد الوليد
133
الذخيرة في الحقيقة
نطقاء الادوار وقابلوهم بالتكذيب والانكار واستخفوا بمنازلهم حين توهموا ان النطقاء خلقوا من طين وانهم خلقوا من نار فأوردهم معوج قياسهم وقبيح شكلهم والتباسهم في هذا المورد العظيم تابعات لما وردوا قبله من التقمص بكل قميص دني ذميم ولما يعودون إليه فيما بعد ذلك من العذاب الطويل المقيم عصمنا الله وجميع اخواننا من الشكوك والشبهات وأعاذنا من أن نتعرض لأرباب الرتب العالية بالمعارضات واما ناحية المشرف فإنها جبال عالية وتلاع سامية تكاد ان تبلغ لشدة طولها كرة الأثير قد قدرت لعذاب من يعذب فيها أتم تقدير فيها نهار شمسه مشرقة حارة وصنوف من البلايا عند المعذبين بها مقيمة قارة وهنالك يعذب التابعون لرءوس المناصبين للنطقاء الكرام عليهم فضل الصلاة والسلام لا ستر بينهم وبين الشمس ولا حجاب ولا يتأوه متأوه من حرها فيرحم ويخاب كان المعذبين فيها قد كبلوا بالاغلال وربطوا بالكبول إلى تلك الجبال لا يحسون من لهب الشمس ووهجها حراكا ولا يجدون ومما وقعوا فيه من الألم الطويل أعاذنا الله وجميع اخواننا حيث كانوا في مشارق الأرض ومغاربها من هذا الادراك وعصمنا من الوقوع في هذه الاشراك وجنبنا مزايلة النطقاء والأئمة وأدام علينا نعمة أرباب النعمة ومحل التأييد والعصمة ولا بد لكل جنس من هذه الأجناس من التنقل في هذه الأطراف الأربعة وان يذوق العذاب فيها هو ومن على ضلاله وافقه واتبعه ثم ينقلون بعد ذلك عند قيام القائم عليه السلام إلى ما هو أشد من ذلك عذابا وأعظم تنكيلا فيلقون هنالك بخسا طويلا ويعاينون هولا مهيلا وذلك انهم ينقلون من اخر برازخ العذاب الأدنى بالنجاة والأمطار والأغذية والتناسل إلى القامات الألفية فإذا قام القائم عليه السلام وأشرقت الأرض بنور ربها وجيء بالنبيين والشهداء والصالحين ليقع المباكتة والحساب ويذبح إبليس اللعين وهم أكبر الاضداد الملاعين الذين يتولى القائم عليه السلام بيده ومن معه من الأولياء قتلهم ويبيد