علي بن محمد الوليد

130

الذخيرة في الحقيقة

مدهامة ونعمة شاملة تامة فان نفسه الريحية فيه كامنة وأثارات حرارته الغريزية في جسمه ساكنة فتقوم له مقام الحسية للضد التي هي فيه باقية لعذابه وتلك باقية في المؤمن لينال جزيل اجره وثوابه فان ذلك المؤمن يعاين افعاله الحميدة من ولاية لامام الزمان خالصة وعقيدة في محبة الحدود الأولياء وخدمة لهم تامة غير ناقصة واعمال شرعية حسنة قد أحبت نفسه وجسمه باخلاق طاهرة مستحسنة من صلوات وزكاة وصوم وحج وجهاد ومضادة لاضداد أولياء اللّه ، وعناد وايجاد صور رفعت درجاتها بالعلوم وأوقفتها على سر دين الله المكنون وعلمتها وهذبتها وصورتها الصور الحقيقية وادبتها وهذه كلها هي اعمال المؤمن التي لقيها في قبره وفتح له بها فيه أسباب الذي ينظر منه جميع بر العالم وبحره وسهله ووعرة وذلك القيام باعمال الشريعة النبوية وايجاد الصور النبوية الطاهرة الزكية جعلنا الله وجماعة المؤمنين ممن سلك هذا الأسلوب وحمانا عما يلقاه من قطع دنياه باقتراف المسيئات والذنوب ، بحق محمد وآله الطاهرين صلوات الله عليهم أجمعين ثم إن جسم ذلك الضد الخبيث يتحلل من قبره على ممر الأيام وكر الشهور والأعوام بخارا ودخانا يمتحن به من وصل إليه من البشر والحيوان امتحانا فيحدث من الأمراض المهلكة للأنام المؤذية من اتصلت به من الخاص والعام لأنه حين ينفطر ذلك الجسم الذي بقيت في النامية والحسية ولم ينفصلا منه ولا برحا عنه بعد اقامته في قبره ثلاثة أيام ويتصاعد منه البخار والدخان المذكوران في اوّل الكلام وتترفعان إلى الهواء صاعدين متشبهين بما يتصاعد من أجسام ذوي الايمان المنتقلين عن ولاية امام الزمان هبطها أشعة الأفلاك وتعكسها وتردها إلى الحضيض وتركسها وقد صار غيوما وأمطارا واستحالا عن كونهما دخانا أو بخارا وصار في موضع من الأدوية العميقة التي يستنقع الماء فيها ويقيم ويصعد منها البخار الوسخ الذميم فيكون من ذلك سدم ووباء ووعس وامراض مهلكة للخلق ونحس وبروق مفنية لما صادمته