علي بن محمد الوليد
125
الذخيرة في الحقيقة
الفصل السّادس والعشرون نهاية المؤمنين فأما الاعفاء من أهل ظاهر دعوة الرسول ، والموالين لوصية علي صلوات الله عليه ، ولزوجته فاطمة البتول ، المعتقدين الإمامة في مولانا الحسن المسموم ، ومولانا الحسين المقتول ، الذين لا يجري منهم معاندة ولا يحق أحدا منهم مضادة ، العاملون بجميع ما توجبه شريعة الاسلام ، الفاعلون للحلال ، التاركون للحرام ، فان نفوسهم مشاكلة لاجسام المؤمنين ، الداخلين في حرم الدين ، العارفين بمعاني ما جاء في أوضاع النبيين ، فحين تفارق نفوسهم أجسامهم ويصرم هاجم الموت مدتهم وأيامهم ، ويدنى هادم اللذات حمامهم ، تعود نفوسهم إلى فلك القمر ، إذ لم يخالطها العلم ، فتحل محل لطائف الصور ، ثم تصعد إلى فلك الزهرة ، وذلك ما تبلغ إليه النفوس في تلك الكرة ، ثم يتخمر لهم منهم نفوس نامية حية ، قد جانست نفوس العالمين الأولياء أتم الجنسية ، ثم يعودون إلى القامة الألفية في المدة التي يريدها المدبر للأمر ، ومالك النفع والضر ، فيجيبون ويستجيبون ، ويؤمنون وينسبون ، ويكونون أهل صفاء وعفة ووفاء .