علي بن محمد الوليد
103
الذخيرة في الحقيقة
والناطق أول ما ظهر في عالم الدين وهذه النفس النامية لا توجد الا بوجودها موضوعها الذي هو جسمها فبوجوده وجودها وبعدمه عدمها وهذه النامية التي هي في الحيوانات والنبات صغرى لان ما تحت فلك القمر إلى مركز الأرض بجملته يسمى النامية الكبرى والحسية الصغرى أنفس البشر والكبرى من فلك المحيط إلى فلك القمر والناطقة الصغرى ما عند المستجيبين والكبرى ما عند العالين والدانين من حدود الدين وكانت هذه العناية في استخراجه النامية مسلولة من قوى الأفلاك والاجرام في مدارج الاصلاب والارحام لان تكمل بما يرد عليها من الصورة المتصلة بها الولادة المؤذنة لها حين تواصلها بفنون الخير والسعادة الفاعلة فيها فعلها في الأجسام الجارية لها مجرى الكمال الثاني القاضي لمن ارتداه وتقمصه بالكمال والتمام .