الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

28

دروس في العقائد الإسلامية

د ) حاسة التوجه الدّيني : وهي الحاسة التي تدفع الانسان إلى معرفة اللَّه وإطاعة أوامره . وعلى هذا فإنَّ الحس الديني ذو جذور أصيلة في الانسان ، أي أنه لم يفارقه لحظة ولن يفارقه أبداً . 3 - سوف نلاحظ في البحوث القادمة ان معظم الماديين والملحدين يعترفون بشكل ما بوجود اللَّه ، على الرغم من أنّهم يمتنعون عن ذكر اسمه الصريح ، وإنّما يطلقون عليه اسم الطبيعة أو أسماء أخرى ، ولكنّهم يعزون إلى الطبيعة صفات أشبه بصفات اللَّه تعالى . يقولون مثلًا : إذا كانت الطبيعة قد وهبت الانسان كليتين فذلك لأنّها تعلم احتمال إصابة إحداهما ، فتقوم الأخرى بأداء وظائف الجسم الحياتية ، وما إلى ذلك من الأقوال . فهل ينسجم هذا القول مع طبيعة لا تعقل ، أم ينسجم مع إله يتصف بعلم لا نهاية له ، وو لو أطلقوا عليه اسم الطبيعة ؟ نستنتج ممّا مرّ بنا في البحث الأمور التّالية : حبّ اللَّه كان فينا دائماً وسيكون فينا دائماً أيضاً . الايمان باللَّه شعلة خالدة تدفىء قلب الانسان وروحه . لكي نعرف اللَّه لسنا مضطرين للسير مسافات طويلة ، بل علينا أنْ ننظر في اعماقنا لنجد الايمان به هناك . يقول القرآن الكريم :