عبد الرحمن جامي

22

الدرة الفاخرة في تحقيق مذهب الصوفية والمتكلمين والحكماء المتقدمين

عنه الكون في الزمان 7 جعلوا نسبة جميع الأزمنة ، ماضيها ومستقبلها وحالها ، إليه نسبة واحدة ، فقالوا : كما يكون العالم بالأمكنة إذا لم يكن مكانيا يكون عالما بأنّ زيدا في أي ( 1 جهة من « 1 » جهات عمرو وكيف يكون « 2 » الإشارة منه إليه وكم بينهما من المسافة ، وكذلك في جميع ذوات العالم ، ولا يجعل نسبة شيء منها إلى نفسه لكونه غير مكاني . كذلك العالم بالأزمنة إذا « 3 » لم يكن زمانيا يكون عالما بأن زيدا في أي زمان يولد « 4 » وعمرا « 5 » في أي زمان ، وكم يكون بينهما من المدة ، وكذلك في جميع الحوادث المرتبطة « 6 » بالأزمنة ، ولا يجعل نسبة شيء منها إلى زمان « 7 » يكون « 8 » حاضرا له ، فلا يقول : « 9 » هذا مضى وهذا ما حصل بعد وهذا موجود الآن ، بل « 10 » يكون جميع ما في الأزمنة حاضرا عنده متساوي « 11 » النسبة إليه مع علمه بنسبة « 12 » البعض ( 13 إلى البعض « 13 » وتقدم البعض على البعض . [ 36 ] 42 - إذا تقرر هذا عندهم وحكموا به ولم يسع هذا الحكم أوهام المتوغلين في المكان والرمان ( 14 حكم بعضهم « 14 » بكونه مكانيا ويشيرون إلى مكان يختصّ به وبعضهم بكونه « 15 » زمانيا ويقولون إن هذا فاته « 16 » وإنّ ذلك « 17 » لم يحصل له بعد وينسبون من ينفى ذلك عنه إلى القول بنفي العلم « 18 » بالجزئيات الزمانية ، وليس كذلك .

--> ( 1 ) و : - جهة من ( 2 ) ب ج : تكون ( 3 ) - ج : إذ لو ( 4 ) د : يتولد ، وز : تولد ( 5 ) وز : عمروا ( 6 ) وز : المرتبط ( 7 ) هامش أ : + لا ( 8 ) ه : + له ، و : - يكون ( 9 ) ب : تقول ( 10 ) ز : - بل ( 11 ) د : مساوى ( 12 ) ه وز : بنسب ( 13 ) و : - إلى البعض ( 14 ) ج : فإنه يحكم بعضهم على شيء ( 15 ) ج : يكون ( 16 ) ج : زمانه ، و : فائت ( 17 ) ج ه و : هذا ، هامش ه : ذلك ( 18 ) ز : العالم