عبد الرحمن جامي
15
الدرة الفاخرة في تحقيق مذهب الصوفية والمتكلمين والحكماء المتقدمين
الكثرة ، التي هي معقولاته ، « 1 » معلولاته ولوازمه « 2 » مترتبة ترتب المعلولات « 3 » ، فهي متأخرة عن حقيقة ذاته تأخر المعلول عن العلة ، وذاته ليست متقومة بها ولا بغيرها ، بل هي واحدة وتكثر اللوازم والمعلولات لا ينافي وحدة علتها الملزومة إيّاها سواء كانت تلك اللوازم متقررة في ذات العلة أو مباينة له ، فإذن تقرر الكثرة المعلولة « 4 » في ذات الواحد القائم بذاته المتقدم عليها بالعليّة والوجود لا يقتضي تكثره . « 5 » والحاصل أن واجب الوجود واحد ووحدته « 6 » لا تزول بكثرة الصور « 7 » المتقررة فيه . 32 - واعترض عليه الشارح المحقق بأنه لا شك في أنّ القول بتقرر « 8 » لوازم الأول في ذاته قول بكون الشيء الواحد فاعلا وقابلا معا ، « 9 » وقول بكون الأول موصوفا بصفات غير إضافية ولا سلبية ، وقول بكونه محلا لمعلولاته الممكنة المتكثرة ، تعالى عن ذلك علوا كبيرا ، وقول بأنّ معلوله الأول [ 23 ] غير مباين لذاته وبأنه تعالى لا يوجد شيئا ممّا يباينه بذاته بل بتوسط الأمور الحالّة فيه إلى غير ذلك ممّا يخالف الظاهر من مذاهب « 10 » الحكماء . والقدماء القائلون بنفي العلم عنه تعالى ، وأفلاطون القائل بقيام الصور المعقولة بذاتها « 11 » ، والمشّاءون « 12 » القائلون باتحاد العاقل والمعقول إنما « 13 » ارتكبوا تلك المحالات حذرا من التزام هذه « 14 » المعاني . 33 - ثم أشار « 15 » [ 24 ] إلى ما هو الحق عنده وقال : العاقل « 16 » كما لا يحتاج في
--> ( 1 ) ب : + هي . ( 2 ) و : ولوازم . ( 3 ) أ : + على العلة ( لعله ) ، هامش ج : + على العلة ( صح ) . ( 4 ) د : - المعلولة . ( 5 ) ج تكثرها ، هامش ج : تكثره ( خ ) . ( 6 ) ب ز : وحدته . ( 7 ) وز : يزول . ( 8 ) ج ه وز : تقرير . ( 9 ) و : - معا . ( 10 ) د ه : مذهب . ( 11 ) د ه : بذواتها . ( 12 ) أب ه : والمشائيون . ( 13 ) د : وانما . ( 14 ) ج : تلك ، هامش ج : هذه ( خ ) . ( 15 ) ب : + المحقق . ( 16 ) ز : - العاقل .