عبد الرحمن جامي

207

الدرة الفاخرة في تحقيق مذهب الصوفية والمتكلمين والحكماء المتقدمين

بصغر وكبر وصفا وكدر ولون اصفر واحمر باختلاف است . وچون حكم أحد المتّحدين ديگرى را مىگيرد ، پس نسبت اين اختلافات را بظهور شمس ومرايا هر دو توان داد . پس عارف هرگاه بوجدان وذوق وكشف مشاهده كند نور وجود را تمام نقائص وقصورات را نسبت دهد به سوى مجالي ومظاهر ، وتمام صفات كماليّه را باعتبار تماميّت وكمال اسناد دهد به سوى حق . واگر صفات را باعتبار نقصان نسبت به سوى حق دهند باعتبار ظهور حقّ است در مجالي ، نه باعتبار صرافت ووحدت ذات . امّا غير عارف باعتبار نظر ناقص كه دارد چه نسبت دهد نقص را به سوى حق ، مثل ملاحده « خذلهم اللّه » يا سلب كند از وى بالكليّة مانند حكما هر دو خطاست . القول في كلامه سبحانه وتعالى . والدّليل على كونه متكلّما اجماع الأنبياء عليه فانّه تواتر عنهم انّهم كانوا يثبتون له الكلام ويقولون انّه تعالى امر بكذا ونهى عمن كذا واخبر بكذا وكلّ ذلك من اقسام الكلام . واعلم انّ هاهنا قياسين متعارضين ؛ أحدهما انّ كلام اللّه تعالى صفة له وكلّما هو صفة له فهو قديم [ فكلام اللّه تعالى قديم ] . وثانيهما انّ كلامه مؤلّف من اجزاء مترتّبة متعاقبة في الوجود وكلّما هو كذلك فهو حادث فكلامه تعالى حادث . فافترق المسلمون إلى فرق اربع : ففرقتان منهم ذهبوا إلى صحّة القياس الاوّل . وقدحت واحدة منهما في صغرى القياس الثّاني . وقدحت الأخرى في كبراه . وفرقتان اخريان ذهبوا إلى صحّة القياس الثّاني وقدحوا في احدى مقدّمتى الاوّل على التّفصيل المذكور . فأهل الحقّ منهم من ذهبوا إلى صحّة القياس الاوّل وقدحوا في صغرى القياس الثّاني . فقالوا كلامه ليس من جنس الأصوات والحروف بل صفة ازليّة قائمة بذات اللّه سبحانه هو بها آمر وناه ، مخبر وغير ذلك يدلّ عليها بالعبارة أو الكتابة أو الإشارة . فإذا عبّر عنها بالعربيّة فقرآن أو بالسريانيّة فإنجيل أو بالعبرانيّة فتوراة . والاختلاف في العبارات دون المعاني والتّفصيل في هذا المقام انّه إذا اخبر اللّه [ تعالى ] سبحانه عن شيء أو امر به أو نهى عنه أو غير ذلك وادّاه الأنبياء عليهم الصّلاة والسّلام إلى أممهم بعبارات دالّة عليه ، فلا شكّ انّ هناك أمورا ثلاثة : معاني معلومة ، وعبارات دالّة عليها معلومة