عبد الرحمن جامي

188

الدرة الفاخرة في تحقيق مذهب الصوفية والمتكلمين والحكماء المتقدمين

واشتهار نفى علمش مستند باين است كه علم بجزئيّات بايد متغيّر شود بر حسب تغيّر جزئيّات وموجود شود در نزد وجودشان ومعدوم شود در نزد عدم وحال آنكه تغيّر در صفات حق وانوجاد وانعدام در ذات حق وصفاتش محال است . پس بايد باين ملاحظه عالم بجزئيات نباشد . ولكن أنكره بعض « 1 » المتأخرين وقال : نفى تعلّق علمه بالجزئيّات ممّا أحال عليهم من لم يفهم معنى كلامهم وكيف ينفون تعلق علمه بالجزئيّات وهي صادرة عنه . وهو عاقل لذاته عندهم ومذهبهم ، انّ العلم بالعلة يوجب العلم بالمعلول . بل لمّا نفوا عنه الكون في المكان جعلوا نسبة الأماكن إليه نسبة واحدة متساوية . ولمّا نفوا عنه الكون في الزمان جعلوا نسبة جميع الأزمنة ماضيها ومستقبلها وحالها إليه واحدة . فقالوا كما انّ العالم بالأمكنة إذا لم يكن مكانيا يكون عالما بانّ زيدا في اى جهة من جهات عمرو . وكيف تكون الإشارة منه إليه ، وكم بينهما من المسافة . وكذلك في جميع ذوات العالم . ولا يحصل « 2 » نسبة شيء منها إلى نفسه « 3 » لكونه غير مكانىّ كذلك العالم بالأزمنة إذا لم يكن زمانيّا يكون عالما بانّ زيدا في اىّ زمان تولد وعمروا في اى زمان . وكم يكون بينهما من المدة وكذلك في جميع الحوادث المرتبطة بالأزمنة ولا يحصل « 4 » نسبة شيء منها إلى زمان يكون حاضرا له « 5 » فلا تقول هذا مضىّ وهذا ما يحصل بعد وهذا موجود الآن . بل يكون جميع ما في الازمّة حاضرا عنده متساوي النسبة إليه مع علمه بنسبة البعض منها إلى بعض وتقدم البعض على البعض الثلاثة « 6 » .

--> ( 1 ) حاشية + قال المحقق الطوسي في رسالة المعمولة في جواب أسئلة الشيخ صدر الدين القونوى . ( 2 ) ن . ل + يجعل . ( 3 ) خارج از متن + أقرب من نسبة الاخر . ( 4 ) خارج متن + لا يجعل . ( 5 ) خارج متن + عنده . ( 6 ) حاشية + وقال أيضا في حواشي تلك الرسالة : هو المتعالى عن الزمان ؛ فان