عبد الرحمن جامي
169
الدرة الفاخرة في تحقيق مذهب الصوفية والمتكلمين والحكماء المتقدمين
وغيرها بحسب التعقّل . قال الشيخ العربي ره : قوم ذهبوا إلى نفى الصفات عنه تعالى ، وذوق الأنبياء والأولياء يشهد بخلافه . وقوم اثبتوها وحكموا بمغايرتها للذات حقّ المغايرة ، وذلك كفر محض وشرك بحت . وقال بعضهم ( قدس اللّه اسرارهم ) . من صار إلى اثبات الذات ولم يثبت الصفات ، كان جاهلا مبتدعا . ومن صار إلى اثبات صفات مغايرة للذات حق المغايرة ، فهو ثنوى كافر ومع كفره جاهل . وقال أيضا ذواتنا ناقصة وانّما تكملها الصفات . فامّا ذات اللّه سبحانه وتعالى فهي كاملة لا تحتاج في شيء إلى شيء . إذ كل ما « 1 » يحتاج في شيء إلى شيء ، فهو ناقص . والنقصان لا يليق بالواجب تعالى . فذاته [ تعالى ] كافية للكلّ « في الكل » . فهي بالنسبة إلى المعلومات علم وبالنسبة إلى المقدورات قدرة وبالنسبة إلى المرادات إرادة . وهي واحدة ليس فيها اثنينية بوجه من الوجوه . فرق ما بين مذهب حكما ومذهب صوفيه اين است كه حكما مغايرت ذات وصفات را « بالاعتبار والمفهوم » دانند . چنانچه مصنف ذكر كرده . واين مبتنى بر آن است كه ذات مصداق از براي صفات باشد بذاته « لا باعتبار امر زائد عليها » نه اينكه صفات مترتب بر ذات شود وذات نائب مناب از صفات باشد . پس ذات باعتبار اينكه منكشف است أشياء در نزد أو عالم است وباعتبار اينكه ما به الانكشاف نفس ذات اوست علم است وباعتبار اينكه أشياء فائض است از أو بعلم واراده قادر است وباعتبار اينكه ما به الايجاد والإفاضة نفس ذات اوست قدرت و « هكذا في باقي الصّفات » . پس فرق ما بين ذات وصفات اعتباري است . وامّا مذهب صوفيّه اين است كه مغايرت ذات وصفات بحسب تعقّل است يعنى همچنان كه مفهوما متغايرند مصداقا هم متغايرند زيرا كه صفات را تعيّنات ذات حق دانند وتعيّنات را عبارت از نسب وإضافات شمارند پس ذات با تعيّنى از تعيّنات
--> ( 1 ) خارج از متن + من .