عبد الرحمن جامي
109
الدرة الفاخرة في تحقيق مذهب الصوفية والمتكلمين والحكماء المتقدمين
67 قوله تبينت أن كلام اللّه تعالى « 1 » هو هذا المتلو المسموع المتلفظ به : في عالم الصور والمثال بصورة ومثال يليق بحاله « 2 » ، واعلم أن جميع مراتب الكلام حتى كلام الجمادات مراتب كلام اللّه سبحانه « 3 » ، لكن « 4 » بحسب مراتب تجلياته وتنزلاته عن « 5 » مقتضى مسئلة التوحيد . أما الخصوصية الثابتة للقرآن التي بها يضاف إلى اللّه سبحانه « 6 » ويخصّص « 7 » به « 8 » فهي أنه كلام لائق بحاله عجز عن مثله من يتكلم بجنسه ، والسر في أنه لم يظهر في عالم الحس والشهادة في مظهر البشر أنه لا يمكن في هذا العالم كلام يليق بحاله . فإن قلت : لو ظهر مثل هذا الكلام في مظهر البشرية لفات غاية « 9 » إنزال القرآن أعنى « 10 » إعجاز « 11 » الخلق ، قلت : بل يمكن أن يكون معجزا ( 12 لما عدا « 12 » هذا المظهر على قياس الأفعال المعجزة الصادرة عن النبي ( 13 صلى اللّه « 14 » عليه وسلم « 13 » ، ولا يخفى أيضا أن إعجازه على الوجه الأول الواقع أتم وأقوى . 69 - قوله أن الكلام الّذي هو صفته سبحانه سوى افادته وافاضته : هذا ما ظهر من كلام الإمام « 15 » حجة الإسلام ، وكلام بعضهم هو القيصري . قوله وأن الكتب المنزلة المنظومة : إلى قوله فالقياسان : هذا ما ظهر من كلام الشيخ الكبير والشيخ صدر الدين القونوى قدس سرهما ، ومن كلام « 16 » القيصري أيضا ، فإن كلامه جامع لبيان المعنيّين ، ولا تغفل عن أن قوله قدس سره : ظهرت بتوسط العلم ،
--> ( 1 ) أ : - تعالى ( 2 ) هامش أو هامش ى : بجلاله ( لعله ) ( 3 ) د : تعالى ( 4 ) د : + لا ( 5 ) د : على ( 6 ) ب ى : تعالى ( 7 ) أب ى : تخصص ( 8 ) ب ى : - به ( 9 ) د : فإنه ( 10 ) د : بمعنى ( 11 ) ب ى : اعجاز ( 12 ) د : لأعداء ( 13 ) ى : عليه السلام ( 14 ) د : + تعالى ( 15 ) د : - الامام ( 16 ) هامش أ : + الشيخ ( خ )