عبد الرحمن جامي
94
الدرة الفاخرة في تحقيق مذهب الصوفية والمتكلمين والحكماء المتقدمين
صور سائر الجواهر العقلية منطبعة في المعلول الأول أعنى العقل الأول ، فعلم الأول بها بتلك الصور « 1 » كالأشياء الأخر المرتسمة صورها في الجواهر ، فالظاهر من مذهبه أن علمه تعالى بالجوهر الأول وجوده وصدوره عنه وبباقي « 2 » الموجودات المعلولة بالصور « 3 » المنطبعة إذ لا ضرورة للقول بمثل هذا الاعتبار إلا في الصادر الأول ، وإن كان ظاهر عبارته أعنى قوله : لمّا كانت الجواهر العقلية الخ ناظرا « 4 » إلى ما ذكره قدس سره . 35 - قوله فإذن وجود المعلول الأول هو نفس تعقل الأول إياه « 5 » : ما يتفرع على المقدمات كون المعلول الأول معلوما له سبحانه بنفسه لا بصورة زائدة . ثم لما وجب أن يكون لما اتصف بوصف المعلومية من حصول ووجود ما ، وإذ ليس في التعقل ففي « 6 » الخارج ، ثبت أنه بوجوده وحصوله الخارجي حاضرة « 7 » عنده ، فحصوله في الخارج ( 8 وتعقله سبحانه له واحد « 8 » ، فثبت « 9 » أن وجود المعلول الأول نفس تعقله سبحانه إياه . وحيث « 10 » كان المطلوب تعيين التعقل وتشخيصه « 11 » كان الحق أن يقال : فتعقل الأول إياه نفس وجوده . ثم إنه لمّا كان كل شيء معلولا له سبحانه بغير واسطة وبواسطة فنقول : هذا الدليل يقتضي أن يكون علمه سبحانه بجميع الموجودات نفس وجودها ، فإن الأول سبحانه مع المعلول الأول علة للمعلول الثاني ، وعلمه سبحانه بذاته وبالمعلول الأول علة للعلم بالمعلول الثاني ، وكما أنّه لا تغاير بين العلتين لا تغاير بين المعلولين وهلم جرا إلى المعلول الأخير . [ 31 ] ب - قوله « 12 » في الحاشية وعلمه بمعلولاته وجودها عنده : أي بمقتضى
--> ( 1 ) أب ى : الصورة ( 2 ) د : وينافي ( 3 ) هامش أ : ( كذا ) ، الصور ( لعله ) ، هامش ى : الصور ( لعله ) ( 4 ) أب د : ناظر ( 5 ) ب : + على ( 6 ) د : مع ( 7 ) هامش أ : ( كذا ) . ولعل الصواب : حاضر ( 8 ) د : وحصوله له سبحانه بتعقل واحد له سبحانه ( 9 ) أب : فيثبت ( 10 ) أب ى : حيث ( 11 ) أب ى : تشخصه ( 12 ) د : قال