عبد الرحمن جامي
84
الدرة الفاخرة في تحقيق مذهب الصوفية والمتكلمين والحكماء المتقدمين
الواجب عندهم كليا طبيعيا ، وليس مذهبهم ذلك . قلنا : لا نسلّم أنه إذا اعتبر مطلقا يكون كليا طبيعيا ، بل يجوز أن يكون موجودا متعينا في ذاته بحيث يجامع جميع التعينات ، ولا يأبى « 1 » عن تعين ما ، كما حقّقه قدس سره في موضعه « 2 » ، قوله : ثم إنه لا يخفى الخ مع حاشية علّقت عليه وهي « 3 » قوله : يكون حينئذ الخ . 19 - قوله ينبغي أن يكون هو في نفسه غير متعين : بأن لا يتعين أصلا ، أو يتعين بتعين خارج عنه ، ولو لم يكن كذلك كان « 4 » متعينا بتعين هو عينه وننقل « 5 » الكلام إليه ، فإما أن ينتهى إلى تعين هو في نفسه غير متعين أو يتسلسل « 6 » . فإن قلت : إذا كان كل متعين عين تعينه فلا يكون هناك ( 7 أمور متعددة « 7 » ، فكيف يتصوّر التسلسل ؟ قلنا : هناك أمور متعددة تعددا اعتباريا . لا يقال : فيكون التسلسل في الأمور الاعتبارية لأنّا نقول : الاعتبار صفة التعدد ، وأما المتعدد فهو أمور حقيقية كما لا يخفى . [ 16 ] - قوله « 8 » في الحاشية لا بأس بعدم الانفكاك الخ : يعنى لزوم تعين لذات « 9 » مطلقة ، وامتناع انفكاكه عنها لا ينافي إطلاقها في ذاتها وبحسب مرتبتها كما هو الواقع عندهم في الذات المتعالية اللازمة « 10 » لها جميع التعينات الأزلية الأبدية . 20 - قوله إذا تصوره العقل بهذا التعين امتنع عن فرض اشتراكه « 11 » : لكن بحيث لا يأبى تعينه بهذا الوجه عن أن يظهر بصور الكليات الموجودة في الذهن الصادقة المحمولة على أفرادها ، ويكون بحسب هذا الظهور كليا طبيعيا كما يكون بحسب الظهور بصورة زيد مثلا جزئيا حقيقيا ، ولا يكون بحسب ذاته لا كليا ولا جزئيا حقيقيا .
--> ( 1 ) د : يتأبى ( 2 ) د : - موضعه ( 3 ) أ : وهو ، د : هو ( 4 ) د : لكان ( 5 ) ب د : وينقل ( 6 ) ب : تسلسل ( 7 ) ى : أمورا متعددة ( 8 ) د : قال ( 9 ) ب : لذاته ( 10 ) ب : لازمة ( 11 ) د : + الخ