عبد الرحمن جامي

55

الدرة الفاخرة في تحقيق مذهب الصوفية والمتكلمين والحكماء المتقدمين

مواطأة بل الذهنية أيضا إلا « 1 » على حصصه المتعينة بإضافته « 2 » إلى الحقائق فما ذهب إليه الحكماء من أن الوجود الخاصّ الواجبي الّذي هو عين ذات الواجب تعالى « 3 » فرد من أفراده 7 غير صحيح ، 7 وكيف « 4 » يصح ذلك وهم مصرّحون « 5 » بأنه من المعقولات الثانية التي لا يحاذى بها أمر في الخارج كما مرّ . ( 2 ) ثم إنه لا يشك عاقل في أن الوجود بالمعنى المذكور يمتنع أن يكون موجودا فضلا عن أن يكون نفس حقيقة الواجب « 6 » ( 7 الّذي هو مبدأ الموجودات ، « 7 » فكيف يظنّ بالصوفية القائلين بوحدة الوجود ووجوبه « 8 » أنهم أرادوا بالوجود المعنى المذكور ، ( 9 ويورد عليهم ما يورد « 9 » على القول بهذا ، والّذي يفهم « 10 » من تصفّح كلام محققيهم هو أن ثمة أمرا آخر سوى الماهيات والوجود بالمعنى المذكور بسبب « 11 » اقترانه بالماهيات وتلبسها به يعرض الوجود بالمعنى المذكور للماهيات ، وذلك الأمر هو الوجود حقيقة ، وهو حقيقة الواجب تعالى . والوجود بالمعنى « 12 » المذكور أثر من آثاره وعكس من أنواره ، وهو ( 13 متحقّق « 14 » في نفسه « 13 » محقّق لما « 15 » سواه قائم بذاته مقوّم « 16 » لما عداه ، ليس عارضا للماهيات بل الماهيات عارضة له قائمة به على وجه لا يخلّ بكمال قدسه ونعت جلاله ، ( 17 وسيأتي بسط « 18 » الكلام في ذلك إن شاء اللّه تعالى . « 17 »

--> ( 1 ) ط : بل ( 2 ) ن : بإضافة ( 3 ) ن : - تعالى ( 4 ) ط : كيف ( 5 ) ط : يصرحون ( 6 ) ط : + تعالى ( 7 ) ط : - الّذي . . . . الموجودات ، ن : مبدأ الموجودات ( 8 ) ن : وجوابه ( 9 ) ن : ويورد عليهم ما يرد ، ط : فرد عليهم ما يرد ( 10 ) أي : نفهم ( 11 ) ن : سبب ( 12 ) ط : - بالمعنى ( 13 ) ط : - متحقق في نفسه ( 14 ) ن : يتحقق ( 15 ) ن : بما ( 16 ) ط : مقيم ، ن : مقدم ( 17 ) ط : - وسيأتي . . . . تعالى ( 18 ) ن : - بسط