عبد الرحمن جامي
51
الدرة الفاخرة في تحقيق مذهب الصوفية والمتكلمين والحكماء المتقدمين
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم 1 - وذهب « 1 » بعضهم إلى أن منشأ الاختلاف هو إطلاق لفظ الوجود على مفهوم الكون ومفهوم الذات ، فمن ذهب « 2 » إلى أنه زائد على الذات أراد به الكون ومن ذهب إلى أنه نفس الماهية أراد به الذات ، فعند تحرير « 3 » المبحث « 4 » يرتفع الاختلاف . « 5 » ويخدشه « 6 » أن القول بأن ذات الإنسان نفس ذاته وماهيته لا يتصور فيه زيادة فائدة . 2 - ( 1 ) فإن قلت : يلزم على مذهب المتكلمين أن يكون لكل شيء وجودان [ أ ] وعلى مذهب الحكماء ثلاثة « 7 » وجودات ، [ ب ] قلت : أجيب من جانب المتكلّمين بأنّ « 8 » 7 معنى الحصة من مفهوم الكون هو نفس ذلك المفهوم مع خصوصية الإضافة فلا تعدد أصلا ، ومن جانب الحكماء بأن هذا التغاير 7 إنما هو بحسب العقل « 9 » لا غير فليس في الخارج للإنسان مثلا أمر هو الماهية وآخر هو « 10 » الوجود فضلا عن أن يكون هناك وجودان ، على أنّا لو فرضنا كون الوجود زائدا على الماهية بحسب الخارج أيضا « 11 » كما في بياض الثلج لم يلزم ذلك لأن مفهوم « 12 » العامّ أو الحصة منه صورة عقلية محضة ، 7 ولو
--> ( 1 ) ( أه م ن ) ( 1 ) أه : ذهب ( 2 ) م : - ذهب ( 3 ) ن : تجوير ( 4 ) أ : البحث ( 5 ) أ : الاختلافات ( 6 ) ه : يجد فيه ، م : يجد منه ( 7 ) ( أه م ن ) ( 7 ) م ن : ثلاث ( 8 ) م : + قلت ( 9 ) ن : التعقل ( 10 ) م : - هو ( 11 ) ن : - أيضا ( 12 ) أ : المفهوم